لم يخطر أبدا على بالي أن سوريا ستتعرض في يوم  من الأيام  لمؤامرة من هذا الحجم  ولا شك أن الذين وضعوا مخطط الإنقلاب لم يكونوا يتصورون  أن السيناريو الحقيقي سيتم بهذ الشكل ، كان سياريو جد مستبعد مهما تفانيهم في تخيلاتهم  ومهدوا له كل ما يلزم لنجاحه ، حتى  اللاجئين السوريين حسب لهم حسابهم  وكأن المواطن السوري خلق ليعيش على ثلاث وجبات  ويحق حمله من مكان إلى آخر كما لو كان بضاعة  وهي غلطة في حق الشعوب وتستدعي التأمل .

تعاطفت مع القضية السورية  وتأثرت لحالهم جميعا ولا يحق أن يستمر الأمر على هذ االنهج . كتبت عن القضية السورية بقلبي وجوارحي  وكتبت بكل صدق، صحيح  أنني لست صانع قرار لكن كلماتي ومقالاتي عن سوريا بعد ما تبين لي الحق جعلتني أشعر بأنني قد بلغت ولو في قرارات نفسي .

تضامنت في بدايات مقالاتي مع الرئيس السوري بشار الأسد ولم أبالي بما وجه إلي من إنتقادات لأنها كانت تغبر فقط على أنهم لا يزالون في نومهم يعمهون. وتعمدت إقحام علماء الدين في المأساة السورية لأن فتاواهم وألسنتهم النارية ساهمت في تدمير هذه  الدولة ولا يعقل أن نمر مر الكرام على هذه المسألة . سوريا لا تستحق كل هذا ولا أقل منه، كانت وردة كالدهان ، أفضل مما هي عليه اليوم بألف مرة ، لا كن جدورها تبقى ثابتة . عودوا من حيث أتيتم ودعوها تتنفس لتحيى كبقية اللأمم .