يتعامل معظم ان لم يكن كل من يسموا انفسهم نشطاء او مناضليين سياسيين على انهم اوصياء على الشعب فهم يعلمون مالا يعلمه الشعب والحقيقة والمعرفة فى جعبتهم هم دون غيرهم يتعاملون مع الشعب على انه طفل صغير لايعرف ولا يدرى مصلحته, لذلك وجب على هذا الطفل اقصد الشعب ان يرضخ لهم ويسمع كلامهم.

فهم نشطاء ومناضلون  سياسيون ضحوا ودفعوا الضريبة مسبقا لذلك فهم لا يخطئون ابدا واذا واجهت اى واحد منهم بوجهة نظر اخرى اذا انت خائن وضد الشعب .

اصبحوا هم الشعب ومن خالفهم اعداء الشعب ويعتمد فى ذلك على رصيده النضالى المشرف فهو صباح مساء يتحدث عن نضاله وانه اول من واجه النظام السابق فى عز جبروته وانه فعل كذا وكذا ويعدد لك اشياء لم نسمع بها من قبل.

وان كان قد فعل فهل هذا مبررا لان يصبح دكتاتورا لا يختلف عن من يدعى انه هاجمهم لانهم ديكتاتوريين وان يذلنا كل يوم بهذا الانجاز التاريخى الذى فعله وان يكون هذا صك على بياض يحميك من الخطا والغرور وبالتالى لا يحق لاحد ان يشكك او ينتقد ماتفعل بل يجب التسليم بكل ماتقول بدون قيد او شرط

وانا ارجو من هولاء ان يقفوا امام المراه للحظة واحدة ويواجهوا انفسهم هل هم فعلا كما يدعون مناضليين ام انهم كانوا يتمنون ان يرضى عنهم النظام السابق ويضمهم الى حاشيته ويصبحوا من رجاله والمعظم كان على استعداد ان يبذل فى سبيل ذلك الغالى والنفيس.

ولما كان للنظام السابق رجاله فتم رفض هولاء المناضلين ليقوموا بعملية الابتزاز وهى ان يقوموا بمهاجمة النظام على استحياء على امل ان يحصلوا على بعض الفتات من النظام وان لم يحصلوا مستمرين فى المهاجمة على استحياء ومن خلال ذلك اكتسبوا لقب مناضل بعد سقوط النظام وهولاء المناضليين مستمرين على نفس النهج مع النظام الجديد ولكنهم الان فى حالة بيات شتوى مترقبين ومنتظرين اما ان يعطيهم السيسى بعض الفتات واما المهاجمة على طول الخط وبياتهم الشتوى ليس خوفا من نظام السيسى ولكن خوفا من ان يكشفهم الشعب ويكتشف الكذبة التى كذبوها وظلوا يرددوها حتى صدقوها