تطوان : مراسلة زكية بوقديداحتضن فضاء مكتبة بيت الحكمة بمدينة تطوان يوم الجمعة 28 نوفمبر، احتفالية توقيع أخر إصدارات الكاتب محمد أنقار المتمثلة في مجموعته القصصية ” يا مسافر وحدك ” . و قد افتتحت هذه الاحتفالية بكلمة الكتبي أحمد البقالي الذي تحدث عن مشروع المكتبة المدعم من قبل وزارة الثقافة و مـــن جامعة عبد الملك السعدي، و الذي يهدف إلى انفتاح المكتبة على الطاقات الإبداعية و تنظيم أنشطة ثقافية متعددة تتناول أجناسا أدبية عديدة : المسرح ، الرواية ، القصة القصيرة ، الشعر….
و قد تميزت الاحتفالية بحضور الدكتور الحبيب الدائم ربي الذي تناول المجموعة القصصية”يا مسافروحدك” من خلال جلسة حوارية مع الدكتور محمد أنقار، محاولا إبراز الهوى المصري الطاغي في كتابات الكاتب الذي بدا مع مجموعته القصصية ”زمن عبد الحليم ” مرورا بمحموعته الثانية ” البحث عن فريد الأطرش ” و رواية ” المصري ” انتهاء في الآونة الحالية ب ” يامسافر وحدك “،وقد أكد الدكتور محمد أنقار هذا الهوى المصري الذي مازال أسيرتأثيرالثقافةالمشرقيةعامةوالمصريةفي الخمسينات والستينات على وجه الخصوص غير مستثن هواه المغربي الظاهرفي أعماله: مسرحية “البابوش”ورواية “باريو مالقا”ورواية “شيخ الرماية”، ليستطرد الدكتورأن هذا الهوى متعدد على مستوى الإبداع ذاته المتمثل في الكتابة في أجناس متعددة:المسرح القصة،الرواية،النقد وأيضا في تأثره بثقافات متعددة : المشرقية ، الإسبانية ، المغربية .
وبالعودة إلى مجموعته القصصية “يا مسافر وحدك” تحدث الكاتب عن أسباب اختياره لهذا العنوان،وهو إعجابه الشديد بالقصيدة المغناة. مشيرا أن ابنته سعادعازفة البيانوكانت إحدى الأسباب حين سمعهامن غرفته و هي تتمرن على عزف القصيدة. وفي جوابه عن تساؤل الضيف المحاور الدكتور الحبيب الدائم ربي :- إن العنوان بمثابة العتبة التي تحمل للمتلقي إيحاءات متعددة : هل هي القصيدة المغناة في حد ذاتها ، أم الحنين إلى الزمن المصري الجميل ؟
قال معتذرا :- لن أتحدث عن التأويلات حتى لا أسقط في فضح الدلالات لكن في العمل تلميحات تتيح للقارئ إيجاد تفسيرات للأسئلة،يبقى الاختلاف في رتبةالقارئ،فهناك قارئ سيقف عند حدودالشريط الغنائي “يامسافر وحدك” و هناك قارئ سيقرأها على ضوء الوطن و العروبة،وقارئ ثالث سيتجاوز الشريط الغنائي و الوطن و العروبة إلى ماهو كوني . فكل قصة في المجموعة تحاورالعقول ، قد يكون سفرا وجوديا ، سياسيا أو سفر ابن بطوطة …. دلالات السفر هي التي تشكل المجموعة.
وفي ختام الاحتفالية قام الكاتب بتوقيع مجموعته القصصية منوها بهذه الجلسة الحميمية مع الضيف المحاور الدكتور الحبيب الدائم ربي ، و بالحضور الذي ضم مثقفي المدينة و بالقائمين على المشروع الثقافي بمكتبة بيت الحكمة .
و للتنويه قد احتفى أيضا هذا الاحتفال بالفنان و الموسيقي
مصطفى مزواق الذي أطرب الحاضرين بعزف و غناء ل :
” يا مسافر وحدك ” .