فرق شاسع بين رجال الدولة ورجال القهوة فرق بين السما والارض فرجال الدولة كنوز من الصعب العثور عليهم لأن بناءهم يحتاج وقتا طويلا حيث يتم تدريبهم من الصغر على تحمل المسئولية والعمل والإنجاز في أصعب الظروف وبأقل الامكانيات.

ومع تراكم الخبرات يكون لدينا رجل دولة يستطيع أن يقود في المنصب المكلف به أما رجال القهوة فهم كالتراب موجودين في كل مكان ولا يجيدون غير الكلام ولا يملكون غيره, وهذا الكلام طبعا للاستهلاك المحلي لايتخطي حدود المقهى وربما لايتعدي حدود الترابيزة التي يجلس عليها ويتكلم بحسرة ومرارة على أنه رجل دولة يستطيع أن يقود في مجاله ولكنه مضطهد ومهضوم حقه ويهمه أصدقائه بأنه فعلا مهضوم حقه والحق انه ليس هناك أسهل من الكلام.

ولكن عندما تأتيه الفرصة ليقود في مجاله لأ نسمع له صوتا ولا خبرا ولا إنجازا ولا أي شيئ  وهذا هو حال كثيرين ممن تولوا القيادة في بلدنا مصر ولكني اكتفى بذكر نموذج واحد فقط وهو وزير التعليم العالي الأسبق الذي كان له مواقف وأقوال كثيرة  انه قادر على تطوير ونهوض وزارة التعليم العالي ولكن بعدما تولى الوزارة لم نرى ولم نسمع أي شيئا عنه أو عن وزارته وكأنه غير موجود قليل الحيلة وبعد فشله وخروجه من الوزارة وسؤاله عن سبب ذلك الفشل يقول إن الفساد في الوزارة كبير ومتغلغل وهذه طبعا حجة كل فاشل!

يعني سيادتك قبل توليك الوزارة مكنتش تعرف أنها فيها فساد امال كنت عمال تتكلم وتنتقد ليه حتى ظن الناس أن الخير قادم على يديك هذا هو نموذج رجال القهوة يتحدثون فقط وعندما يفشل يرمي باللائمة على من قبله لا يتحمل المسؤولية بشجاعة اكيد فيه فساد وإلا لما تم تكليفك اذا كان كل شيئ على مايرام لماذا تم تغير من قبلك لو كل مسئول في البلد مشتغلش وفشل طبعا يخرج يقولنا أصل انا لقيت فساد كبير… طيب ياريت لما تخرج منسمعش صوتك وتخليك على القهوة بتاعتك في جمب وزير التعليم العالي الأسبق يقولك على جثتي الحرس الجامعى يدخل تاني ماشي موافقين طيب اعطينا حلول بديلة معندوش حلول بديلة بيعاند علشان يظهر انه لم يغير موقفه ولو على حساب البلد ومش مهم العواقب التي سوف تعاني منها الدولة.