يطل علينا بين حين وآخر على الفضائيات الخبير الاقتصادي العلامة اللي مجبتوش ولادة الذي أصبح وجها مألوفا للمصريين فتجده في معظم الفضائيات يكيل الاتهامات والانتقادات لجميع المسئولين الاقتصاديين بأنهم يخطئون في إدارة اقتصاد الدولة.

ويذكرني هذا الخبير الاقتصادي بمحللين ماتشات الكورة عندما يفوز الفريق يشيدوا بالمدرب وخططه وعندما ينهزم تجدهم يكيلوا الإنتقادات بأنه أخطأ في إدارة المباراة وأنه كان يجب أن يفعل كذا وكذا. وعندما تسنح الفرصة لهذا المحلل أن يقود فريقا نجده في المركز الأخير ينافس من أجل البقاء وليس من أجل البطولة!

هذا تماما ياسادة حال الاقتصادي الجهبذ الذي نتحدث عنه يضع خططا في المكتب تحت التكيف غير واقعية عندما تشرع في تطبيقها على أرض الواقع تجد أنها لامحل لها من الإعراب خطط نظرية منقولة في الكتب تدرس للطلبة في الجامعات لا تأخذ في الحسبان اختلاف الظروف والبيئة.

ويبني هذا الفيلسوف بناءاً على خططه الوهمية انه يستطيع أن ينهض بمصر من كبوتها فقد سمعته في أحد البرامج يقول انه يستطيع بإمكانيات مصر الحالية أن يجعلها مثل ماليزيا في غضون 3سنوات!

ولكن هنا لابد من سؤال: هل هذه الخطط العبقرية لم ترد في ذهن أي مسئول اقتصادي في البلاد ؟

السؤال الثاني: اذا كانت هذه الخطط بهذة العبقرية لماذا لايتم عرضها على المسئولين بالدولة؟ أم لابد أن يطبقها هذا الفيلسوف بنفسه؟ أم أن المسئولين غير مهتمين ولا يهمهم تقدم البلاد؟ أم أنه مثل المحللين الكرويين,  وهو في ذلك يستخدم بعض الأدوات القديمة المستهلكة, فتجده يسرد أرقاما كثيرة الله اعلم بصحتها من أجل أن يوهم المشاهد انه فاهم وحافظ البلد عن ظهر قلب أساليب قديمة كانت تعجب المصريين قديما لم يعد لها مجال حاليا خلاصة القول ياسادة أن هذا الاقتصادي هو عبده مشتاق فهو مشتاق للوزارة ويريد أن يكون وزيرا ويجرب في البلد حتى لو هيخربها المهم أكون وزير حتى وإن كان لمدة شهور معدودة.