يعطي الكثير منا الحق لنفسه أن يرث والده في عمله وينكره على الآخرين فالتوريث الوظيفي له مسموح ومرحب به ليس ذلك فحسب بل هو حق أصيل لابد من المطالبة به واخذه حتى وإن كنت غير مؤهل له تحت ذريعة أولوية أبناء العاملين وعلي أساس أن أبناء العاملين بالضرورة اكفأ من غيرهم وذلك لأن والدهم طول فترة خدمته يدربهم في المنزل على متطلبات الوظيفة بحيث إذا ماخرج معاش كان هناك ولي العهد المدرب الجاهز الكفء

أي منطق هذا الذي لايعطي تكافوا فرص أمام أبناء الشعب الواحد بغض النظر عن من يكون أبوه وطبيعة عمله وليت المشكلة هنا وفقط ولكن المشكلة الأكبر في التناقض وانفصام الشخصية الموجود فينا فالتوريث مسموح به لنا فقط وغير مرحب به لأي فئة أو طائفة أخرى فمثلا أبناء الموظفين العاديين في قطاع الحكومة يعتقدون بل متأكدون انهم لهم الحق والاولية عن غيرهم وفي نفس الوقت نجدهم ينكرون أن يكون أبناء أساتذة الجامعات مدرسين في الجامعة وتجدهم يقولون هذا توريث!

صحيح هذا توريث ولكن ماذا عنك انت أليس وراثتك ابيك في عمله توريث أيضا أم أن توريثك انت مشروع وتوريث الآخرين غير مشروع والحقيقة أن كل التوريث غير مشروع لابد من تقديم الكفاءة ولاشيئ غير ذلك