تابعت مثل الكثيرين محاكمة الرئيس الأسبق مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي ومساعديه فيما يعرف بقضية القرن واستغربت من انتقاد البعض إذاعة المحاكمة وكذلك اعتراضهم على كلمات المتهمين, ويقولون لماذا سمح القاضي لهم بالكلام وكأنها بدعة ابتدعها قاضي المحاكمة!

وفهمت من هذه الانتقادات انهم بعد أن شاهدوا المحكمة ودفوع المتهمين متخوفون أن يحكم القاضي بالبراءة وهذا التخوف يأتي أساسا من كونهم لايريدون محاكمة بل يريدون حكما معينا مصدر مسبقا في نفوسهم لذلك لا يريدون أن يناقشهم أحد في هذا الحكم .

فالحكم صادر قبل المحاكمة, وفي هذا الوقت بدأ صوتهم يعطوا وسوف يعطوا أكثر اذا حكم القاضي بالبراءة أو حكم مخفي ليس على هواهم وبدأوا في استحضار الثورة وشحن الناس وان القضاء مسيس ودي مسرحية وعلى الجانب الآخر أنصار الرئيس الأسبق أصدروا هم كذلك حكما مسبقا ولا يقبلون غير هذا الحكم بديلا واذا حكم القاضي بغير حكمهم اذا القضاء غير نزيه وما إلى ذلك من التهم التي تلقى جزافا.

والسؤال المطروح الآن هل الطرفين أنصار الرئيس الأسبق أو معارضون يريدون فعلا محاكمة نزيه مجردة من الأهواء أم يريدون حكما معينا في صدورهم ليته ظل فقط في صدورهم بل بداوا  يجهروا بيه كلا منهم يريد أن يكون القاضي ليعطي الحكم على هواه وهم ليسوا قضاه ولا يعرفوا شيئ عن الحيادية لذلك اقول لهم أعطوا العيش لخبازه القاضي هذا عمله مدرب عليه من سنين طويلة فليكن حكمه أي كان ولتتقبل جميع الأطراف حكمه