وأنت تعد فطورك فكر بغيرك
لاتنس   قوت الحمام
وأنت تخوض حروبك فكر بغيرك
 لاتنسي من يطلبون السلام
 وأنت تسدد فاتورة الماء فكر بغيرك
من يرضعون الغمام
وأنت تعود لبيتك فكر بغيرك
 لاتنس شعب الخيام
  وأنت تنام وتحصي الكواكب فكر بغيرك
    ثمة من لم يجد حيزا للمنام
  وأنت تحرر نفسك بالاستعارات فكر بغيرك
    من فقدوا حقهم في الكلام
 وأنت تفكر بالاخرين البعيدين فكر بنفسك
قل ليتني شمعة في الظلام
من قصيدة للشاعر الفلسطيني محمود درويش                                                                                                                                                                                                                      
من حق أسرائيل أن تدافع عن نفسها ضد الهجمات غير المبررة  من حماس   ( الرئيس الامريكي / اوباما )      
موسكو تشعر بالقلق من تزايد أعداد القتلي في غزة وتتمسك بالمبادرة المصرية ( وزير الخارجية الروسي)                                  
لابد من هدنة أنسانية مدتها 72 ساعة لآخلاء القتلي والجرحي ( بان كي مون / اللأمين العام للامم الملحدة )                        
غلق معبر رفح  لظروف تتعلق بالامن القومي المصري وعلي حماس القبول بالمبادرة المصرية ( المتحدث بأسم الخارجية المصرية )                  
 أرتفاع عدد ضحايا العدوان الاسرائيلي علي غزة الي 1500 قتيلا و8000 جريحا ( وكالات الانباء )
لم يتغير المشهد كثيرا عن ماسبق من عدوان علي غزة – نفس المواقف السياسية ونفس التصريحات
حاجز الصمت لم يكسره أحد لا صوت الانفجارات ولاأصوات المدافع ولا بكاء الامهات الثكلي ولا صرخات الضحايا ولاصوت سيارات الاسعاف والتي باتت هدفا لطائرات العدو – الكل في ثبات عميق  .
الشعوب العربية أمام التلفاز – البعض يشاهد مسلسلات رمضان – والبعض الآخر يشاهد مسلسل أكثر أثارة – قتل الاطفال والنساء في غزة ليحيوا ليالي رمضان ( رمضان كريم )
  القادة العرب معتكفون في العشر الاواخر من رمضان يبتغون العفو من ربهم بعد أن قرأوا الفاتحة علي حماس مع من كان يطلق عليهم بالامس الاعداء – أصبحوا الان أصدقاء بفعل ماتفرضه الظروف والمستجدات السياسية من محاصرة للربيع العربي بما يحمله من مخاطر علي أنظمة الحكم العربية وخاصة في الخليج                                                                                                                                                                                                                       وتلاقت رغبة شركاء الفراش في القضاء علي المقاومة الفلسطينية وبخاصة حماس لتتاح أمامهم الفرصة لتصفية القضية الفلسطينية عبر مفاوضات مع الشريك المعتمد والمعترف به لدي الخنازير الاسرائيلية
الرئيس عباس الذي يرفض التوقيع خشية ردود افعال المقاومة وبخاصة حماس . لذا فقد كانت الحرب القذرة  علي غزة ولذا كان التجاهل لجرائم الحرب الاسرائيلية في غزة لتكتمل أبعاد المؤامرة وليتضح أمام الجميع أن الجريمة ليست فقط جريمة حرب . بل مؤامرة كبري شارك فيها الشقيق قبل العدو لتصفية حسابات رخيصة من قبل الاشقاء علي غرار مايفعله زعماء العصابات لا زعماء الدول ولتظفر الخنازير الاسرائيلية بمخالصة نهائية تمكنها من أبتلاع الارض المسروقة  دون دفع الثمن ,
لم ولن يتحقق الغرض من العملية الدنيئة بل كانت مفاجأة الصمود للمقاومة والتي قد أربكت حسابات العصابة وغيرت قواعد اللعبة السياسية فبعد ان كان الغرض تقليم أظافر المقاومة وأذلالها ووضعها في حجمها الطبيعي بحسب زعمهم  بنزع سلاحها وكأنها أسيرة حرب   أصبحت المقاومة الان طرف رئيسي وتحولت الي رقم صحيح في المعادلة خاصة بعد ماحققته من صمود بألحاق ضربات موجعة في العمق الاسرائيلي لدرجة الاشباع ( تصدير الخوف والذعر لقطاعات عريضة في المجتمع الخنازيري وبخاصة بعد أكتشافهم وجود شبكة أنفاق قد تصل لهذا العمق ) لم تعد الصواريخ فقط هي مايؤرقهم بل المفاجأة .
عدد القتلي والمصابين من الخنازير الاسرائيلية وجميعهم عسكر  فاق بكثير العمليات البربرية السابقة فضلا عن أسر خنزيرين أحدهما ضابط
90% من ضحايا المجازر الاسرائيلية في غزة هم مدنيون  يقيمون في أراضيهم داخل سجن كبير
فقط نتسأل ماهي المسؤلية السياسية والاخلاقية تجاه راعي البقر الامريكي والاتحاد الاوروبي والامم الملحدة بل والمجتمع الدولي بأسره تجاه مايحدث من مجازر للمدنيين داخل السجن الكبير من قبل أدارة السجن ( غزة طبقا للقانون الدولي تحت الاحتلال فهل يقر القانون الدولي بقصف المدنيين حتي في الصراعات المسلحة المتكافئة بين الدول ؟ )
نلفت الانتباه الا أن غزة ليست حماس وفلسطين ليست عباس !
وحتي لايختلط الامر علي البسطاء غزة فلسطين وفلسطين هي العمق الاستراتيجي لمصر ومايحدث علي حدودنا في غزة والتي كانت يوما تحت الادارة المصرية هو الخطر الحقيقي علي الامن القومي المصري وليس فتح المعبر .
وأن أسرائيل هي العدو الحقيقي الذي خضنا معه حروب مريرة – العدو أسرائيل أمس واليوم وغدا …..
يصدق بعض اصحاب النوايا الطيبة أنه سوف يرفع الحصار عن الاسري في غزة وأن ضمير العالم سوف يصحو تجاه هذه المأساة – هذا ظنهم – هم متفائلون الي حد كبير .
اذ كيف تسمح أسرائيل أن تحرر من أهانوا ومرغوا سمعة جيش الاحتلال في الوحل وهم سجناء  فكيف بهم وهم طلقاء ؟!
لم يسطر التاريخ أن لصا سرق أرضا بالقوة المسلحة تنازل عنها أو بعض منها علي طاولة المفاوضات ليدلل علي كرم أخلاقه ! فاللصوص والقتلة – وبخاصة قتلة الانبياء والاطفال لاأخلاق لهم .
الاستعمار لايخرج الا بالمقاومة التي توجعه ليعيد حساباته ويجلس ليتفاوض الند بالند رغم أنف الراعي الغير نزيه .
  المقاومة هي الحل .