كانت هذه المرة الأولي التي أري فيها صورة لشاطئ و لا أتمني أن أتواجد هناك , الصورة ببساطة لأربعة أطفال فلسطينين يركضون علي الشاطئ ثم قامت قوات الاحتلال في الصورة التي تليها بقصفهم فاستشهدوا ,هكذا ببساطة قرروا إنهاء حياة أربعة أطفال تاركين أسر لن تري أطفالهم مرة أخري ألا في الصور و يتذكروا كل مرة ضحكوا أو لعبوا وكل مرة تحدثوا فيها عن المستقبل , فقط صور و صور . ربما نتعاطف و نحزن لمدة قليلة عندما نراها ولكن هذه الأسر سيبقي بداخلها جرح لا يندمل . 

هل هؤلاء الأطفال مسئولون لأنهم ولودوا في ظل أنظمة عربية لا تقدم و لا تأخر , أم نحن مسئولون لأنه كما قيل فالشعوب تستحق حكامها و بما أننا سيئون فقد حكمنا من هم أسوء ليكونوا كالعقاب و تكفير الذنوب .

وبعيدا عن من مسئول من الواضح أن الإعلاميين بعد الفطار لا يملكون القدرة علي الكلام عما يحدث في غزة لأنهم ” بيتقلوا ” بعد الأكل , بل عندما نطق بعضهم نطق زورا وبهتانا و استعانت إسرائيل بكلام أحدهم لتبرير ما تفعله في غزة .

منذ رأيت الصورة و تغير مفهومي عن الركض علي الشاطئ فكنت أعتبره علامة للسعادة و المرح و لكن اكتشفت أنه في حين يجري البعض من السعادة ربما يجري البعض الأخر بحثا عن ملجأ يوفر له ساعات قليلة ليعيشها .

 

 

 

*الصورة لأطفال غزة بينما يستقبلون جثث رفقائئهم الشهداء…الصورة غير مملوكة لموقع شباب الشرق الأوسط