أستيقظت الحكومة في يوم من الأيام و وجدت أنه لا يوجد شئ لفعله فقررت أن تقوم بقتل كل من يخالفها في الرأي , نعم هذا هو الحل العبقري الذي سيخلصنا من كل مشاكلنا , سنتقتل الأخوان ثم نقتل من يعترض علي إزالة الملصقات من علي السيارات ثم نقتل أطفال الشوارع , حتي العلمانيين والليبراليين الذين يتعاطفون معهم سنقتلهم , حل عبقري بكل المقاييس .

بدأ مؤيدوا الحكومة في كتابة المقالات لتأييد القرار و أمتلأت الشاشات بمن يمدحون في هذا القرار وعبقرية من أقترحه كل البرامج حتي برامج الطبخ والبرامج الرياضية تحدثوا عن القرار العبقري , و أمتلأت الشوارع باللجماهير لتأييد القرار , الكل في فرحة عارمة حتي أن البعض قال ” وأيه يعني كام واحد يموتوا المهم الشعب يتبسط , هو الأنبساط بيجي كل يوم ” .

ولكن في وسط هذه الفرحة العارمة ظهر شخص بين الجماهير يعترض علي هذا القرار ويقول بأعلي صوته بأن هذا ليس الحل , بل الحل في القيم والمبادئ التي يجب علبنا أتباعها

الحل في وجود حرية للرأي حتي لمن يخالفنا في الرأي , قتل الناس لن يحل مشاكل المرور و رغيف العيش و لا مشاكل الأقتصاد و لا الأستقرار بل سيزداد الأمر سوءا , نظر له الجميع و علي وجوههم الدهشة فكيف يجرؤ مثل هذا الخائن أن يعترض علي أحد قرارات الحكومة العبقرية التي تعرف كل شئ من المؤكد أنه يتبع مخابرات تلك الدولة التي تريد أفساد كل أفراحنا حتي فرحتنا بالقتل تريد أفسادها .

لم تنتظر الجماهير أن يتم القبض عليه والبت في أمره , هاجت الجماهير وقاموا بالأنقضاض عليه و سحله وضربه لكي يكون عبرة لغيره , تم أستكمال فرحة الجماهير وبعد الانتهاء و الاحتفال بكل الأشكال قرروا الرجوع إلي بيوتهم و إنهاء الأحتفال حتي لا تفوتهم أهم مباراة في كأس العالم .