داعش من جانب المناطق المسيطر عليها بالعراق و سوريا

 

* لا أعرف هل المشكلة أن المالكي قرر أن الشعوب العربية بما فيها شعبه أغبياء و ناقصي الأهلية أم ان الظرف حكم بتلك المسرحية الركيكة بالعراق ، هل يتعلم حكام العراق يوماً حرفاً من كتاب تاريخ هذا البلد المصنوع بشكله الحديث إنجليزياً كمكافأة لفيصل بن الحسين؟ ألا يمكن أن نرى و لو مرة حاكم عراقي يفهم أن الشعب المنقسم عرقيا و مذهبيا بفضل إستبداد الأنظمة ليس غبياً و يعرف بالضبط ما يحدث ، هل كُتب علينا ان نظل الى الهلاك بأيديهم نرى و نفهم لكن نصمت؟ العراق اليوم يشاهده العالم و هو يضحك فأكبر مسرحية في التاريخ تتم بالعراق و نحن نعرف انها مسرحية بل قد تنقلب لواقع ! لكن من بجسده دماء خجل ليشعر به؟

* فجأة القوات العراقية الرسمية المسلحة من ايران و روسيا و امريكا  و فرنسا غادرت جنوب بغداد ثم الموصل و كركوك الخ الخ و صاحت أن مئات من المسلحين هنا و هناك احتلوا العراق ! فجأة الميليشيا الجرارة التي تستطيع احتلال ايران ذاتها اختفت و لم نراها ، فجأة الميليشيا الايرانية و العراقية الشيعية طارا في الهواء و كله امام هؤلاء الداعشيون الجبابرة الذين هم أقوى من المثلث السني (كما يسمى) كله الذي خرج عن ارادة النظام فدمره المالكي ! فجأة كلهم انسحبوا -هكذا- و علينا ان نصدق ان هذا ممكن !

* حوش حوش ! تمشي يمين تلاقي ميليشيا تمشي شمال تلاقي ميليشيا ، تبص فوق تلاقي هليكوتر المالكي ، تبص تحت تلاقي حفار قبور ايراني ، كل ما تمشي تخبط في فيلق قدس و لا بدر و لا الحسين ، كل ما تضحك تلاقي بندقية تخرسك و كل ما تنزل ساحة تلاقي نصها فرقة سوات ، لكن علينا ان نقتنع بان كل هؤلاء تلاشوا !!
نعم لنقتنع سوياً !!

* تعلمنا أن القاعدة تنظيم ينشط حينما تريد اريكا فعل ارهابي يعطيها غططاء سياسي ، تعلمنا ان القاعدة ليست امريكية لكنها اشبة بمنظمة أبي نضال الفلسطينية التي كانت من فرط اختراقاتها اشبه بمقر تجمع عملاء الموساد و مخابرات سوريا و ليبيا و الاردن و العراق ، تعلمنا أن القاعدة يسمح لها بالعمل الارهابي لتمرير شئ أو يسمح لها باغتيال شخص لا تريده امريكا او السعودية لكن يريدون قتله بعيداً عنهم ، تعلمنا أن القاعدة ممر التبرير الامريكي و اليوم علينا ان نتعلم نفس الروس لكن اخلع القاعدة و ضع داعش التي كفرها ايمن الظواهري نفسه من فرط حيرته حول ماذا تفعل بالضبط؟

* المالكي يريد تحطيم الاسس المعارضة له و التي قوامها سني ، الآن يدفع داعش بتحريض من رجاله المخترقينها و يسحب قواته من كل مكان ليصنع ضجة هي الاكبر ، الان رسمياً العراق الارهاب يحتل بلاده و بالذات مناطق السنة -بالصدفة- فعلية حشد قواته و تحريرها و سحق داعش و بالمرة يحقق حلمه في تدمير مراكز المعارضة السنية لحكمه ، علينا تصديق ان الجرائم التي كان يريد ارتكابها و يعجز عنها لانعدام وجود مبرر سياسي قد -بتصاريف الاقدار- باتت ممكنة تحت شعار مكافحة الارهاب !

* يارجل لو تخيلنا هروب جبابرة الميليشيا و السوات و تخيلنا قدرة داعش على التمدد فكيف نتخيل أن ايران ترى و تصمت؟
الى متى يظلون في برجهم يورننا اغبياء؟ داعش فجأة شربيت بيريل و هجمت بينما العراق كله شرب عناب و هرب؟
ما يحدث هو مسرحية تمرير “الارهاب” لتبرير العنف الذي ما كان ليصمت عليه احد.
المالكي يريدها ايرانية شيعية خالصة لفساده و نظامه و لن يتم هذا بدون عمليات عسكرية كبرى ضد المعارضة السنية و هذا لن يتم بدون مبرر قوي ، فجأة المبرر ظهر و ظهر بقوة و بمشاركة النظام العراقي الذي اخذ ينسحب كانما ليس هو نظام البطش الذي من 2006 نراه !

* سيهاجمون الموصل و باقي مراز المعارضة السنية و ستختفي داعش و معها سجن و قتل و تشريد عشرات الالاف من خلاصة معارضي المالكي ، سيدمرون كل معارضة و كل مركز ثقل سني ، سيحطمون كل بندقية و كل قلم صائحين “”مكافحة الارهاب”" و لن يتوقفوا ، داعش التي تعمل اليوم لصالحهم “إرهاب” هي داعش التي سنراها غداً تختفي “سراب” !

و الى لقاء آخر مع كوميديا الشرق الاوسط للمخابيل !

للتواصل مع الكاتب : https://www.facebook.com/mahmoud.arafat.7503?ref=tn_tnmn
                            https://www.facebook.com/profile.php?id=100007525890167