الفقر

يحتاج كل البشر قدراً معيناً من الضروريات لحياتهم اليومية، كالمأكل والمشرب والملبس والمسكن والتعليم والرعاية الصحية. الحالة الاقتصادية التى تنعدم فيها هذه الأساسيات والخدمات تدعى بالفقر. رغم أن الفقر موجود فى كل مكان لكنه يشتد فى الدول النامية حيث يوجد أكثر من شخص فى كل خمسة أشخاص يعيش على أقل من دولار واحد فى اليوم وهو معيار البنك الدولى لتعريف الفقر المدقع. فى عام 2001 أكثر من مليار شخص كانوا يعيشون فى فقر مدقع وتقريباً أكثر من نصف سكان العالم ( 2.8 مليار) كانوا يعيشون على أقل من 2 دولار فى اليوم. فى الدول المتقدمة يتسبب الفقر فى تشريد الناس وظهور الضواحي وأطراف المدن الفقيرة. فى هذه الحالة نتحدث عن الفقر النسبى ( مناقضاً للفقر التام) والذى يقاس بحالة مجموعة معينة مقارنة بأحوال الآخرين الأكثر استفادة.

أسباب الفقر متعددة فنقص التعليم والحروب والكوارث الطبيعية والفساد السياسى والأمراض العقلية والإعاقة كل ذلك من ضمن الأسباب الأكثر شيوعاً للفقر. القضاء على الفقر فى الدول المتقدمة هو هدف مبادرات التنمية العالمية والعديد من المنظمات العالمية العاملة فى هذا المجال. تتعدد إستراتيجيات القضاء على الفقر فى الدول المتقدمة بقدر تعدد أسباب الفقر نفسها. مثلاً إستراتيجية البنك الدولى لمقاومة الفقر تعتمد بشدة على تقليل الفقر عبر تشجيع النمو الأقتصادى.أهداف التنمية الألفية – والتى هى جزء من تصريح الألفية التى تم توقيعها بواسطة الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة بقمة الألفية عام 2000 – تلك الأهداف تعتبر القضاء على الفقر المدقع عملية شديدة التعقيد. تمكين المرآة، محاربة الأيدز والأمراض الأخرى وكذلك تطبيق التنمية المستدامة من ضمن الأهداف وينظر اليهم جميعاً كضرورة للقضاء على شدة الفقر.