نذيع اليوم عبر آرابيكاست شبكة شباب الشرق الأوسط مسرحية مصرع كليوباترا، وهي مسرحية شعرية من تأليف أمير الشعراء أحمد شوقي.

تُعدّ هذه الحلقات مِلكًا عامًا، وهي مُسجّلة من أرشيف البرنامج الثاني الإذاعي المصري، البرنامج الثقافي حاليًا، بواسطة المدوّن المصري أحمد غربية.

تأتي هذه الحلقات في إطار شراكة التعاون بين شبكة شباب الشرق الأوسط وتسجيلات أحمد غربية*، حيث سمح لنا غربية، مشكورًا، بإعادة إذاعة المواد الدرامية المسجّلة في صورة حلقات آرابيكاست شهرية على موقع الشبكة، والتي نحسبها فرصة جيدة لكل مستمعي المنطقة كي يتعرّفوا إلى هذه الأعمال الإبداعية عبر منبرنا.

أخرج مصرع كليوباترا للإذاعة حسني الحديدي، وأعدّها محمد الطوخي، ولحّن أغانيها محمود الشريف. الموسيقى التصويرية والتوزيع وقيادة الأوركسترا لفؤاد الظاهري، وغناء نازك وكارم محمود.

الأداء في مسرحية مصرع كليوباترا لسميحة أيوب، محمد الطوخي، كمال يس، محمد علوان، صلاح سرحان، عمر الحريري، لطفي عبدالحميد، زينب عبدالرحيم، عصمت محمود، أحمد شوقي، محمد رضا، عبدالله غيث، محمد عبدالعزيز، محمود كامل، وتوفيق صادق.

المسرحية الأصلية من تسجيل نبيل الدالي وجمال الحناوي، ومن إنتاج الإذاعة المصرية عام 1968.

ساعد في الإخراج يوسف محمود وإبراهيم أبو المجد.

آرابيكاست شبكة شباب الشرق الأوسط

آرابيكاست شبكة شباب الشرق الأوسط

هل كانت كليوباترا مذنبة أم بريئة؟ عشيقة أم لعوب؟ ملكة حقيقية أم أسطورة وهمية؟ كلها أسئلة استرعت انتباه أمير الشعراء أحمد شوقي، فسجّل للتاريخ شعرًا بحسه المرهف والمعهود لسبر غور غموض مصرع ملكة مصر وسرّ أيامها الأخيرة في مسرحيته الشعرية التى بين يدينا. لم يثقل أمير الشعراء، كما عهدنا به أبدًا، نفسه على كليوباترا، بل تركها حرّة أبيّة تتحدث عن نفسها بفخر واعتزاز؛ تبرأ زلاتها وهنّاتها، وتشرح مواقفها. صوّرها شوقي في إطار العاشقة التى لم تقتل حبيبها، وإنما قتلت نفسها حزنا وألما على عرش وحبيب ومجد وكرامة ولّوا جميعًا إلى غير رجعة، أو ذهبوا مع الريح على اسم الفيلم الأمريكي الخالد.

وُلد أحمد شوقي علي أحمد شوقي بك، والمُلقّب بأمير الشعراء، عام 1868 في القاهرة لأب ذي أصول كردية من مدينة السليمانية العراقية وأم تركية الأصل، وكانت جدته لأبيه شركسية وجدته لأمه يونانية. دخل مدرسة “المبتديان” وأنهى المرحلة الثانوية في الخامسة عشرة من عمره، فالتحق بمدرسة الحقوق، ثم بمدرسة الترجمة. ثم سافر ليدرس الحقوق في فرنسا على نفقة الخديوي توفيق. أقام في فرنسا ثلاثة أعوام متّصلة حصل بعدها على الشهادة النهائية في 18 يوليو/تموز 1893. نفاه الإنجليز إلى إسپانيا، حيث بقي في المنفى حتى عام 1920.

ذاع صيت أحمد شوقي واشتهر شعره حتى بلغ الآفاق، وأصبح على مدار الأجيال من أعظم من نظم الشعر العربي على مرّ التاريخ. نظم أمير الشعراء في السياسة ما كان سببًا لنفيه إلى الأندلس، ونظم في الشوق إلى مصر وحب الوطن، كما نظم في مشاكل عصره مثل مشاكل الطلاب والجامعات، ونظم شوقيات للأطفال وقصصًا شعرية عدّة، وفي المديح تارة والرثاء تارة أخرى، وفي الغزل وفي التاريخ، والدين، وأجاد فيها كلها. كان له الفضل أيضًا في إدخال الشعر التمثيلي أو المسرحي في الادب العربي، وألّف المسرحيات الشعرية تعدّ مصرع كليوباترا من أشهرها، بالإضافة إلى مجنون ليلى، قمبيز، علي بك الكبير، وغيرها الكثير. تأثّر أمير الشعراء بكتّاب الأدب الفرنسي ولاسيّما موليير وراسين.

لُقّب بأمير الشعراء في سنة 1927، وتوفي في 23 أكتوبر/تشرين الأول من عام 1932، وخُلّد في إيطاليا بنصب تمثال له في إحدى حدائق روما.

الجدير بالذكر أن جوجل شارك العالم الاحتفال بذكرى شوقي عبر دمج إحدى أشهر بيت شعري له ضمن شعار محرك البحث العملاق، والبيت هو:

وطني لو شُغلت بالخُلد عنه * نازعتني إليه في الخُلد نفسي

* تسجيلات أحمد غربية من إذاعة البرنامج الثاني. بعض الحقوق محفوظة. منشور برخصة المشاع الإبداعي: العزو 3.0.