قامت الدنيا و لسه بتفكر تقعد و لا تفضل واقفة بعد السقطة الرهيبة للإعلامي باسم يوسف المُتمثلة في نقله مقال كامل لأحد الأجانب المحسوبين على التيار الصهيوني و الذي يتفاخر بذلك و عن إعتذاره الباهت و ما تبعه من فتح النيران عليه من كُل أولئك الذين يُغضبهم باسم يوسف و هذا طبيعي طبقاً للمثل القائل العجل لما بيقع سكاكينه بتكتر.

و العجل هنا مكنش أي عجل بالعكس ده كان الشخص المُضحك لنا دائما و المكروه من الجميع دائماً فعلى الرغم من أن سقطته قد هزت مصداقيته إلى شكل كبير إلا إنه لازال يُمارس هوايته في فضح المُتلونين و إعلام الكُفتة الذي نعيش بين أكنافه المأساة التي لا يُدرك أبعادها إلى القلة المُندسة أن هُناك قطاع كبير و عريض من الشعب المصري اللي مش عظيم و لا نيلة بيتشكل وعيها السياسي و الثقافي و الإجتماعي على أيد برامج اللعنة شوو أو التوك شو.

يا عزيزي كُلنا لصوص فنيين – على الأقل نقل المقالة و الإعتذار عن هذا النقل كان واضح و صريح و لكن ماذا عن من نقلوا ألحان كاملة و أعمال كاملة فنية من أفلام و مُسلسلات و أغاني و خلافه و في النهاية ظهروا بمظهر الفنان المُبدع يُقال أن محمد فؤاد كان يذهب إلى تُركيا لشراء شرائط موسيقية ثُم يعود ليضع عليها بعض كلمات لتتحول إلى أغاني كاملة لهذا المُطرب الفذ – عمرو دياب وصل به الأمر لنقل بوسترات الدعاية لريكي مارتن و خوليو ناهيك عن سرقة الألحان – أما إذا أردنا الحديث عن عمرو مُصطفى فنحن بالطبع نحتاج إلى خبير موسيقي يُحدثنا عن هذا الموزع الموهوب و المُلحن المشهور و المُطرب مُتعدد المواهب الذي هو مُجرد نُسخ مُكررة من تُركيا و أمريكا و خلافه.

توقفت كثيراً عند مقطع لأحمد آدم و هو يسخر من نقل باسم يوسف للمقالة و لكن كُنت أتمنى أن يكون آدم بلا خطيئة فيرميه بآلاف الحجارة و لكن أحمد آدم نفسه هو جُزء من عملية النقل المُمنهجة التي تعيشها الحياة الفنية في مصر كُل هذا غير مُهم و لم يكُن مُثير لأهتمامي حتى رأيت أفيشات الفيلم القادم لصاحبة الجسد و فقط هيفاء وهبي في البداية أعتقدت أن الأمر نوع من أنواع الديجافو التي تحدُث دائما لي حتى رأيت أصدقائي يتحدثون عن الفيلم الإيطالي الشهير مالينا لنجمة الإغراء مونيكا بالوتشي هُنا فقط أستيقظت الذكريات و رأيت أني قد شاهدت هذا الفيلم مُنذ فترة ليست بالقليلة.

الأقتباس شيئ و ما يحدُث شيئ آخر فحينما يكون الأقتباس هو مُجرد تغيير الأشخاص حتى في بوسترات الدعاية و السير خُطوة بخطوة على طريق الفيلم الإيطالي بنفس كُل شيئ فحدثني أكثر عن الأبداع و التطوير المُستمر الذي نراه في الحياة الفنية – شمس الزناتي – جانا البيان التالي – الإمبراطور و حقاً المجال لا يتسع و لا الذاكرة تسمح.

عزيزي القارئ الذي يتوقع أننا نتحدث عن حالة من حالات الأقتباس أو التمصير لقصص عالمية عفواً فأنت لا تدري أننا نتحدث عن سرقة بحتة لا تحترم عقل المُشاهد على الإطلاق.