أعلن قبل أيام بمدينة طنجة عن تشكيل اللجنة التحضيرية لتأسيس ما سمي بمرصد الشمال لحماية المال العام لمحاربة الفساد والرشوة، وهو “هيئة حقوقية جهوية للرقابة والمحاسبة من أجل مكافحة الفساد والحد من نهب واختلاس الأموال العامة” بحسب ما أوردته  وثيقة الإطار لهذه المبادرة التي نضجت من خلال نقاشات وتفاعلات بين شباب المدينة عبر صفحات التواصل الاجتماعي.

 

ويهدف المرصد حسب الوثيقة المشار إليها إلى حماية المال العام من أيّ شكل من أشكال التّلاعب أوالاختلاس أوالاستحواذ، والتصدي لـ”لصوص” المال العام وفضحهم مهما كان موقعهم وكيفما كانت صفتهم، كما يسعى مرصد الشمال لحماية المال و محاربة الفساد والرشوة بطنجة إلى الضغط من أجل تفعيل مساطر المتابعة القضائية بناء على تقارير هيئات التحقيق والتفتيش الوطنية والجهوية، ويدعو المرصد  نفسه إلى تعميم الزامية التصريح بالممتلكات يتضمن إبراء الذمة لكافة الموظفين والاطر والمنتخبين والوزراء والموظفين السامين، وإلى تفعيل وتوسيع اختصاصات المجلس الأعلى للحسابات وتمكين قضاته من القيام بمهامهم وحماية المبلِّغين عن جرائم الرشوة ونهب المال العام.

 

وعن هذه الخطوة قال المؤسس عضو اللجنة التحضيرية الاعلامي والناشط الحقوقي محمد الرضاوي   إن اقتناعه وباقي زملائه بأسيسهم للمرصد نابع عن غيرتنا الوطنية والمصلحة العامة بالدرجة الأولى لخدمة البلد بمحاربة الفساد  جعلتهم يفكرون في صيغة يعبرون من خلالها عن موقفهم الرافض لما وصفه بمسلسل التضييق على الحريات ودعم لوبيات الفساد من قبل بعض الأطراف في الدولة،حيث سبق للجنة التحضيرية ان تطرقت لملف الانعاش الوطني بمندوبية طنجة وما تعرفه من خروقات مالية وادارية. مؤكدا أن المرصد لن يكون هيأة تابعة لأي حزب سياسي وإنما سيكون هيأة مستقلة تشارك فيه هيآت مدنية وحقوقية.والتعاون مع هيئات المجتمع المدني وساكنة المدينة وباقي المناطق والمدن المجاورة والتابعة لجهة طنجة تطوان  وأشار نفس المصدر، إلى أن “اللجنة التحضيرية لمرصد الشمال لحماية المال العام ومحاربة الفساد والرشوة اتخدت على عاتقها التعامل بجرأة وحياد في الملفات التي ستتطرق اليها مستقبلا ووضع الحد للخروقات المالية والادارية مذكرا  بإصدار بيان التأسيس والحسم في مسودة قانونه الأساسي، وباقي الوثائق المؤطرة لعمله.