مع الاحتفاظ بحقوق الاسم لكاتب

الولدان السيس المخلدون

من أسبوع كنت بـ أدى كورس تسويق لمجموعة مديرين من وزارات و هيئات حكومية و شركات قطاع عام و شركات قطاع خاص و فجأة و أنا بـ أشرح – و مش فاكرة كنت بـ أشرح إيه بالظبط – لقيتنى بـ أقول “زى مثلا العيال السيس إياهم”.

علت ضحكات الشباب من الحضور و سألنى البعض، “يعنى إيه سيس؟”

فتحت بقى علشان أرد و مافيش كلام طلع … أصل كلمة سيس دى كلمة تتحس أكتر ما تتشرح! المهم غلوشت على الموضوع و قلبتها ضحك لكن من ساعتها و أنا بـ أحاول أحط تعريف خاص بيا للكلمة دى.

العيل السيس هو اللى بيقعد وسط أصحابه و يحكى و يتحاكى – و بالاسم – عن مغامراته الجنسية و صولاته و غزواته و فتوحاته فى عالم النساء.

كل ما يقابل بنت يكلمها – و بالاسم – عن كل واحدة عرفها و يتفشخر بـ اللى عمله و اللى سواه. بـ يساوم البنت؛ يا نتكلم فى التليفون يا أنا من سكة و أنتى من سكة! يا تقابلينى يا أنا من سكة و أنتى من سكة! يا نقعد على الكورنيش و “نقفش” يا أنا من سكة و أنتى من سكة! يا نعمل فون سيكس يا أنا من سكة و أنتى من سكة! يا تجيلى البيت يا أنا من سكة و أنتى من سكة! يا تنامى معايا يا أنا من سكة و أنتى من سكة!
عامل زى كريم اللى فى مسرحية سك عل بناتك؛ يكتب و يتكلم و ينادى بحرية المرأة و هو من جواه بيحتقرها و شايفها حليفة الشيطان و رمز الخطيئة.
عايزها متفتحة متحررة علشان يلعب بيها و يلعب عليها لكن يوم لما يفكر فى الجواز، عرق السيس ينقح عليه و يختار واحدة على ذوق جدته. حرية المرأة بالنسبة له آخرها حرية جسدها … لأنه عارف إن أول ما عقلها هيتحرر هتتمرد عليه و على إسطواناته. بـ يهددها بـ الذى مضى … صور … رسائل على الموبايل … رسائل على الفيسبوك … كلام اتقال فى شات … سكرين شوت لحوار مكتوب كان بينهم.

حافظ كام أسطوانة على كام غنوة و بيشغلهم مع طقم الحنية و كورس التسبيل لكل واحدة بيقابلها – على النت أو برة النت.

متخصص فى القمص و لوية البوز و مشمشة لازم تحايل و تدادى و تصالح ننوس عين ماما.
مدعى … بيدعى الغيرة علشان المخرج عايز كدة! بيدعى الحب علشان الدور مكتوب كدة! بيدعى العشق و الهيام علشان الناس تتفرج و تنبسط! بيدعى الوفاء و الإخلاص و فاكر الخيانة فتاكة و اللعب بالبنات فهلوة.
ما عندهوش مانع هى اللى تدفع الحساب كل مرة يخرجوا … و حجته “هى اللى عايزة تخرج .. يبقى تدفع” و أول لما يقبض أول مرتب يجرى يدور على واحدة جديدة يعمل قصادها ابن باشا.
قال الله و قال الرسول … و بـيستحل أجساد و أعراض البنات بحجة إنه مش لاقى يتجوز أو بحجة إنهم عايزين كدة.
***
العيل السيس بقى نسى إنه عيل و افتكر نفسه ربنا … مرة يقولك ما أوافقش إن أمى تعمل كذا أو مارضاش إن أختى ترتبط و لا تحب و لا تعمل ربع اللى هو بيعمله.
مين دا اللى يرضى؟ العيل السيس؟

إذا كان ربه و ربهم و رب العالمين خلقهم بإرادة حرة مستقلة .. لهم عقل و لهم حق الاختيار … و لهم حساب و ثواب و عقاب مستقل عن ذمة الرجالة اللى فى حياتهم .. يبقى إيه؟

العيل السيس دا تعدى حدود الإنسانية و تملكته أوهام العظمة الإلهية.

لو ربنا كان عايز الستات تبقى قراراتها من دماغ رجالتهم كان خلقهم قطط و معيز و خرفان و كان أعفاهم من الحساب زى الطفل و المجنون و من لا يملك من أمره شئ.

***
العيل السيس بقى بيكره مروة رخا موت و بما إنه سيس مش قادر يرد على أفكارى بأفكار زيها ما قدامهوش غير الهجوم الشخصىى و الشتيمة و قلة الأدب.

مرة يقول – أو يكتب – مروة خرا و فاكر نفسه شيكسبير عصره.

مرة يدخل على موقعى يشتم و يجرى.
مرة يقول عليا قوادة و شر****.
و مرة يشتم اللى موافقين عل رأيى … سيس من الأخر يعنى.
و مزاجه بقى و مزاجه قوى يعنى إنه يجيب سيرة أمى و أبويا و أعضائى التناسلية فى الشتيمة … عيال ضاربها السلك!
ليه العيل السيس عنده حساسية منى؟ علشان عارفاه و قرياه و بحذر البنات منه!
علشان بقول لضحايا السيس “يروح كلب و يجي أسد”!
علشان عايزة كل البنات تكون قوية قرارها من دماغها!
علشان عايزاة كل بنت رافعة راسها و عندها كرامة!
علشان بقول لها أنت مش جسد … واحد يغطية أو واحد يعريه!
علشان بقول لكل بنت ما تعملش حاجة غصب عنها و لا حاجة ضد مبادئها و لا حاجة ممكن فى يوم تندم عليها!
علشان من الآخر قطعت عل الطريق السيس اللى بيسلكه كل مرة بيحب يضحك على بنت!
***
و هيكبر العيل السيس … و هيبقى راجل سيس!
ماشى مع مراته و بيبصبص لكل ما هو مؤنث و فاكرها خفة دم و روشنة.
بنته هتقرطسه و هو فاكر نفسه عم الفتك.
ملقح على النت ليل نهار و مشغل اسطوانة الزوج المظلوم.
“أصل أنا اتجوزت و أنا صغير … أصل أبويا كان نفسه يفرح بيا … أصلى ما كنتش فاهم الدنيا صح و لا عارف احتياجاتى إيه … أصل مراتى مش فاهمانى … أصلى رومانسى … أصلى محتاج للحب و الاهتمام … أصل مراتى جسمها اتبهدل و اهملت نفسها … يا ريتنى قابلتك من زمان … أنتى اللى أنا بـ أدور عليها … أنا بـ أحب أتكلم معاكى … أنا عمر ما كان ليا ف الشات و الكلام دا غير لما عرفتك … ربنا قال مثنى و ثلاث و رباع … الله أعلم النصيب فين”.
قالع الدبلة و عامل فيها جيمس بوند… لابس الدبلة و بيقول عليها صراحة.
“أنا مش باضحك على حد … و بعدين أنا راجل.”
المدير السيس: بيتحرش بالسكرتيرة و زميلاته فى الشغل … يا تلاغيه يا هيقطع عيشها و يقرفها فى عيشيتها.
بيتحرش بيا أنا شخصيا على الفيسبوك و على موقعى و فى السر و العلن.
و زى اللى على راسه بطحة بيقول: “أنا مش سيس… أنا مش سيس!”

*موقع مروة رخا الرسمي.