قام موقع الكاسر بإتاحة نسخة جديدة من التطبيق الناجح الذي خدم جماهير عريضة من مستخدمي الإنترنت حول العالم، تحديدًا هؤلاء الذين يواجهون تحديًا سافرًا ضد حرية التعبير عن الرأي وحرية الوصول للمعلومات في بلدهم، نتيجة حجب الإنترنت. ويقود هذه الجهود بلا كلل، المطوّر وليد السّقّاف، الصحفي والباحث والمطوّر وزميل تيد.

متصفح الكاسر هو أول متصفح عربي متخصص لفتح المواقع المحجوبة في شتى دول العالم – ولكن بالأخص في الدول العربية. ويأتي هذا التحديث بعد حوالي عام ونصف من إصدار نسخته التجريبية الأولى، وحوالي ثلاثة أشهر من إطلاق النسخة التجريبية إصدار 1.2.0، لكسر الحجب عن المواقع. وقد أصاب التطبيق نجاحًا كبيرًا حيث جذب آلاف الأعضاء، وكوّن وقاعدة عريضة من المستخدمين في أكثر من خمسين دولة حول العالم يتم في كثير منها حجب المواقع بشكل مكثف. ويشار إلى أن المتصفح – كما هو الحال مع تطبيق الكاسر – يقوم على مبدأ كسر الحجب عن المواقع المعلوماتية، وهي تلك التي تحوي أخبارًا وآراءً، بالإضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك، يوتيوب، ومواقع الپروكسي، إلخ…

وقد سبق وأشار مؤسس مشروع الكاسر، الباحث اليمني وليد السقاف ومؤسس يمن پورتال نت، إلى أن المتصفح هو جزء من الإصدار الجديد لتطبيق الكاسر، والذي يحوي العديد من المزايا الجديدة التي تعطيه قدرة أكبر على كسر الحجب مقارنة بالإصدارات التي سبقته. وقال السقاف “لقد قمنا بإعادة تطوير البرنامج بحيث يتم التركيز على التشفير وكسر الحجب عن المواقع مهما كانت أساليب الحجب المتبعة، وقد تمكّنا من تجربة الاصدار الجديد في عدد من الدول التي تطوّع منها أشخاص لتجربة الإصدار الجديد.”

ويأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة العربية قمعًا إلكترونيًا كبيرًا، حيث يعاني مستخدمو الإنترنت في عدد من الدول العربية من حجب للمواقع السياسية والمدونات والمنتديات التي قد تتناول أمورًا حساسة بالنسبة للأنظمة العربية الحاكمة. أمّا ظاهرة حجب المواقع، فهي منتشرة في دول خارج الوطن العربي أيضًا، مثل إيران وكوپا والصين، والتي تم الإصطلاح على تسمية نظام الحجب في الأخيرة بجدار الصين العظيم نظرًا للاهتمام الكبير الذي أولته الحكومة الصينية إلى تقنية الفلترة لمنع الوصول إلى بعض المواقع والروابط. وقد برزت مشكلة الحجب في الصين مؤخرًا في أعقاب المواجهة التي جرت بين الحكومة الصينية وعملاق الإنترنت جوجل.

وبالرغم من أن تكلفة تشغيل برامج كسر الحجب للاستخدام العام والمجاني مكلفة نوعًا ما، إلا أن متصفح الكاسر، كما يقول وليد السقاف، يتميّز بقدرته على التمييز بين المواقع المحجوبة والغير محجوبة تلقائيًا عند فتح الرابط، حيث يسمح التطبيق بربط المستخدم بالمواقع الغير محجوبة مباشرةً بينما يقوم بتحويل الاتصال إلى المواقع المحجوبة عبر خدمة الكاسر الخاصة. وقد سمحت هذه التقنية بتقنين خدمة الپروكسي المستخدمة واستغلالها الاستغلال الأمثل دون تكاليف كبيرة، مما قد سمح بتوفير المتصفح مجانًا اليوم عبر الموقع الإلكتروني الرسمي.

وقد قامت منظمة شباب الشرق الأوسط (Mideast Youth) بدورها في تغطية تكاليف مشروع الكاسر جزئيًا منذ بدايته للمساهمة في هذا العمل الهادف ضمن إطار جهد المنظمة الحثيث لرفع سقف حرية التعبير وحرية الوصول للمعلومات في منطقة الشرق الأوسط الكبير.

لتحميل النسخة الجديدة من التطبيق، إصدار (1.2.0 Build 475)، يُرجى النقر هنا، مع العلم أنه يمكن استخدام تطبيق الكاسر منفردًا من خلال أيّ متصفح آخر، مثل فايرفوكس أو إنترنت إكسپلورر، لكسر الحجب، كما هو الحال مع الإصدار القديم للكاسر، ولا يُشترط استخدام المتصفح الخاص به.

ونظراً لأن موقع الكاسر، نفسه، محجوبًا في أكثر من دولة عربية، فيمكن للمستخدمين تنزيل البرنامج من خلال البريد الإلكتروني، وذلك عبر إرسال رسالة إلى العنوان [email protected] للحصول على ملف التثبيت وإرشادات باللغة العربية توضح كيفية استخدام التطبيق. كما يمكن استقبال الإرشادات بالإنكليزية عبر إرسال رسالة إلى [email protected]

جدير بالذكر أن المتصفّح يدعّم اللغتين العربية والإنكليزية.