في صورة ما يحدث من تصعيد وحرب ضد الصحافة والصحفيين الذين يمثلون صوت الحقيقة في هذا الأفق المختنق والذي تحاول فيه أدوات النظام العراقي مزيداً من العزلة على الاعلاميين اصحاب السلطة الرابعة بالعراق ومجريات الأحداث فيها ومحاولة حجب الحقائق وما يعتمل على الأرض من غليان تشهده البلاد .
تعرضت الزميلة الاعلامية رشا العابدي مراسلة قناة البغدادية الى مضايقات وتحقيقات امنية ماراطونية من قبل سلطات تحقيقات محافظة النجف الاشرف كما توصلنا بشكايتها المرسلة الى رئيس الجمعية العراقية للدفاع عن الصحفيين العراقيين جاء فيها:
*( نرفع لجنابكم المحترم تفاصيل التعرض الذي حصل اول امس الثلاثاء المصادف بتاريخ 10/2/2014 في حقي كطرف بعملية اختطاف خمسة نسوة عليهن علامات الفسق كما تشير الاوساط والقضاء في المحكمة ومن ضمن تلك النسوة واحدة منهن تعمل في المحافظة كما علمت وان الاتهام الذي وجه لي انني قد اغريت تلك النسوة بكارت موبايل قيمة العشرة دولار من اجل الترغيب وهذا ما لفق كما اجبروني على ان اعترف واقر انه عنصر من عناصر هذه العملية الملفقة ضدي وبعدها اتضحة لي انه هنالك اشخاص ذات مستوى عالي في الدولة وقد تم تحويل الدعوة الى 4 ارهاب ولكن بعد التحقيق الذي اجري معي من قبل 10 اشخاص في مركز التحقيقات مع ممارسة الضغط الكبير الذي تم معي وحينها كشفت لي بعض المعلومات من فاعلي خير انه وراء القضية اجندات كبيرة في الدولة ويجب ان لا اتكلم باي كلمة بخصوص ما تم التعامل معي بهذا الصدد كما اكتشف ان هنالك كواليس قام بها احد القضاة ولكن لم نستطع معرفته كما ابين لكم ان اثناء اجراء التحقيق كان هنالك شخص محقق يتكلم عبر الموبايل مع احد الاشخاص المحققين بتغير مجرى التحقيق بعدما لم يتوصلو الى نتيجة بتلفيق التهم ضدي وبعد الساعة 12 ليلا تم اصطحابي الى التسفيرات وزجي في احد السجون وفي الصباح تم احالتي الى محكمة استأناف النجف الاشرف وبالتحديد عند القاضي (حسين الشافعي ) وبعد اجراء التحقيق وبحضور النسوة المذكورة اعلاه حينها امر القاضي بالافراج كما كان هنالك عدة محاولات من احد المحققين باخذ بصماتي العشرة في مركز التحقيق في الادلة الجنائية ولكن رفضت بقوة لانني تم الافراج عني وبقيت مصرة بقوة وبعد المماطلات من قبلهم مع قاضي المحكمة قال لهم اتركوها في حالها والى هنا نطالبكم باتخاذ الاجراءات القانونية التي تلزم الجهات المتسبب بتضرري وتشويه سمعتي بين الاوساط النجفية ولكم الامر مع التقدير …
الصحفية / رشا علي مجيد العابدي
مراسلة قناة البغدادية في النجف الاشرف
13/2/2014
هدا وقد سبق أن ادان مرصد الحريات الصحافية، سلوكات قوات الشرطة العراقية باجبار الصحافيين على توقيع تعهدات خطية بعدم ممارسة المهنة بسبب تغطياتهم الميدانية، وفيما دعا المرصد وزارة الداخلية إلى مراقبة سلوك قواتها الأمنية خاصة حين يتعلق الأمر بالنشاط الإعلامي وحركة الفرق الصحافية، ومطالبتها بـ”معاقبة المتجاوزين عمدا من الذين يقوضون حرية الصحافة في البلاد”.وقال المرصد في بيان نشر بموقع : لمدى برس منه إن “قوات الشرطة العراقية تمارس ضغوطا وأساليب غريبة تجاه المراسلين الميدانيين والفرق الإعلامية في أماكن الأحداث وعند التغطية الصحفية”، مبينا أنها “عمدت الأسبوع الماضي إلى إجبار صحافيين على توقيع تعهدات خطية بعدم ممارسة المهنة بسبب تغطياتهم الميدانية، واحتجزتهم لعدة ساعات في مراكز أمنية في مدينتي النجف وميسان”.ونقل بيان المرصد عن مراسلة فضائية البغدادية في النجف رشا العابدي، قولها “لقد تعرضت للاعتقال أثناء تغطيتي لردود أفعال أهالي محافظة النجف نتيجة موجة الفيضانات الأخيرة، مع فريق عمل قناة البغدادية المكلف بتغطية الحدث”.وأضافت العابدي، “فوجئت بقوة أمنية من عدة سيارات شرطة تطلب مني الخروج من أحد بيوت المواطنين، وتنقلني بعدها إلى أحد المراكز الأمنية من دون إيضاح أسباب الاحتجاز”. مؤكدةأن “أحد ضباط الشرطة طلب مني التوقيع على تعهد خطي بعدم ممارسة المهنة نهائيا، للإفراج عني، لكنني رفضت”، لافتتة “وتم إطلاق سراحي بعد مفاوضات أجراها عدد من ساسة ووجهاء المحافظة، لكن مع الإبقاء على كاميرا القناة محتجزة لدى المركز الأمني”.وطالبت العابدي الجهات الأمنية عبر مرصد الحريات الصحافية، بـ”إيضاح أسباب اعتقالي ومصادرة أدواتي الصحافية”.
وقد سبق ان طالبت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين، مجلس محافظة النجف إلى فتح تحقيق في حادثة احتجاز الصحفية رشا العابدي مراسلة قناة البغدادية، ظهر اليوم الجمعة، من قبل عناصر مركز شرطة مسلم ابن عقيل أثناء تغطيتها لحادثة نشوب حريق.
حيث ادان رئيس الجمعية ابراهيم السراجي، ان الجمعية “تدعو مجلس محافظة النجف الى فتح تحقيق في حادثة احتجاز الصحفية رشا العابدي مراسلة قناة البغدادية، ظهر اليوم الجمعة، من قبل عناصر مركز شرطة مسلم ابن عقيل اثر قيامها بممارسة عملها الصحفي في التغطية الاعلامية لحادثة نشوب حريق في مركز الشرطة المذكور”.
وأكد السراجي ان الصحفية رشا العابدي “تعرضت الى اهانات وتجاوز من قبل عناصر مركز الشرطة ودون مبرر رغم انها تحمل البطاقة الصحفية”.
وقال السراج ان “احتجاز الصحفية المذكورة انما يعد مخالفة قانونية واضحة، بل اننا في الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحفيين نعتبرها حادثة خطف متعمد من قبل عناصر الشرطة”.
واشار إلى ان من “واجب مجلس محافظة النجف الاشرف فتح تحقيق رسمي وعرض نتائجة على الرأي العام والسعي نحو توفير البيئة الآمنة للصحفيين في عموم المحافظة”.يذكر أن مستوى العنف ضد الصحافيين بلغ خلال عام 2013 الحالي، أعلى مستوياته، وفقاً لما سجله مرصد الحريات الصحفية، حيث بلغت الانتهاكات لهذا العام 293 انتهاكاً وصنفت بـ 68 حالة احتجاز واعتقال و 95 حالة منع وتضييق و 68 حالة اعتداء بالضرب و7 هجمات مسلحة و 51 انتهاكاً متفرقاً و13 حالة إغلاق وتعليق رخصة عمل لمؤسسات إعلامية محلية وأجنبية في حين سجل هذا العام مقتل صحفيين اثنين، وهو ما يدلل على أن البيئة الأمنية والقانونية للعمل الصحافي ما تزال هشة ولا توفر الحد الأدنى من “السلامة المهنية” في بلد يعاني من آثار العنف والانقسامات. علما ان القضاء العراقي يتعامل مع الصحفيين والمؤسسات الاعلامية انطلاقا من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنه 1969 المعدل المواد ( 81 /82/ 83/84/ 202/ 210/ 215/ 225/ 226/ 227/ 403/ 433/ 434/ من القانون المذكور وقانون المطبوعات العراقي واللذان يتعارضان جملة وتفصيلا مع المادة ( 38) من الدستور العراقي الذى كفل حرية الصحافة وحرية التعبير ومع قانون حقوق الصحفيين وخصوصا المواد (3) و(4 ) اولا و(6) اولا والمادة (9) ورغم اقرار القانون الا ان الجهات التنفيذية لازالت تتجاهل تنفيذ بنوده . ومنها التضييق على عشر قنوات دفعة واحدة منها الشرقية والغربية وإغلاق مكاتب قناة بغداد وقناة البغدادية والجزيرة في عموم العراق
مثلت منبراً من المنابر الصحفية الحرة المستقلة التي امتازت بحرفية مهنية عالية وبوسطية وموثوقية ونزاهة وجرأة بالغة وشجاعة منقطعة النظير في مقاربة جوهر الأزمات التي تعصف بالبلاد منذ وقت مبكر، واشتغلت طويلاً على كثير من الملفات الإنسانية المسكوت عنها، والتي تشتبك فيها السياسة بدواعي الأمن وبالجريمة المتدثرة بالمشروعية، وهو ما جعل صحيفة النداء وناشرها ومحرريها هدفاً لحملات قمع متتالية وتضييق وملاحقات أمنية وقضائية متعسفة”.
تعتبر ما تقوم به الأجهزة الأمنية من ترصد واستهداف وتهديد يأتي ضمن سياق النقمة لقناة البغدادية وخطها التحريري المتسم بالاستقلالية ولتوازن والمصداقية والحس العالي بالمهنية والالتزام الوطني”.
ودعت اللجنة المؤسسة للاتحاد العام للصحفيين والمدونين العرب بالمغرب إلى اتخاذ موقف جاد في مواجهة هذه التجاوزات التي تطال النداء والصحف والصحفيين في الساحة ووصلت حد مصادرة الصحف وإحراقها والاعتداء على الصحفيين العراقيين دون استثناء العنصر النسوي
تحمل المسؤولية لبقايا رموز النظام وكافة المسئولين عن إدارة المطبخ الأمني المشرف على الحرب ضد الصحافة والصحفيين مسئولية هذا التصعيد”.
وطالب اعضاء لجنة المؤتمر التاسيسي للاتحاد العام للصحفيين والمدونين العرب القائم بأعمال الرئيس التعامل بمسئولية بما يمليه عليه موقعه مع هذه الانتهاكات والجرائم ووضع حدٍ لها، داعية الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب إلى إدانة هذه الممارسات وتشكيل ضغط على السلطات لإيقاف هذه الحملات، كما تدعو اللجنة كافة المنظمات المحلية والدولية إلى حملة تضامن واسعة واتخاذ كافة التدابير والوسائل للحد من هذه الممارسات مع فتح تحقيق نزيه في المضايقات التي تتعرض لها الاعلامية رشا العابدي
مع تحمل المسئولين عن القرار الأمني المسئولية عن ما يحدث للزميلة بقناة البغدادية وسلامة العاملين في القناة