تقع مدينة السادات في شمال مصر ، وهى تابعة إداريا لمحافظة المنوفية والتي تعتبر عاصمة مركز السادات  
وتعتبر مدينة السادات هي ثاني مدن الجيل الأول التي قامت هيئة المجتمعات العمرانية بإنشائها في عام 1976 …
*** صدر القرار الجمهوري في عهد الرئيس الراحل / محمد أنور السادات تحت رقم 123 لسنة 1978  وذلك لتخصيص الأراضي اللازمة لإنشاء مدينة السادات
وقد تم التنفيذ الفعلي لبنيتها منذ عام 1979
حيث تم تنفيذ التخطيط الهيكلي لها …
تقع مدينة السادات في الاتجاه الشمالي الغربي لمدينة القاهرة ، عند الكيلو 93طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي
والتي تبلغ مساحتها  500 كيلو متر مربع
ويبلغ إجمالي الكتلة العمرانية بها ما يقارب من 18كيلو متر مربع مقسمة على عدد34 منطقة سكنية
وقد تتميز مدينة السادات بأنها يحيط بها حزام أخضر بمساحة 30ألف فدان مما جعل منظمة الصحة العالمية تضعها في تصنيف أفضل 10 مجتمعات صناعية في الشرق الأوسط لنظافة بيئتها وسلامة مواردها الطبيعية ..
يبلغ عدد سكان مدينة السادات حوالي 22252 نسمة
** تعتبر مدينة السادات مشروعا وصل إلي العديد من مراحل الفشل المتعدد من شتى جوانبه الاقتصادي والمالي والسياسي والاجتماعي
فمنذ عام 1978كان قد تم اقتراح تحويل الوزارات الخاصة بالدولة إلى مدينة السادات وبالفعل تمت الموافقة على الخطة المعروضة وتمت أيضا وضع حجر الأساس وأقيمت المباني الخاصة بكل وزارة حتى بلغ عدد التكلفة وقتها ب 25 مليون جنيه مصري أي  ما يعادل  23مليار دولار وأيضا بما يعادل في وقتنا هذا ب 180 مليون جنيه مصري حتى تحول المشروع من مباني تنقل فيها الوزارات الخاصة بالدولة إلي مباني أصبحت تابعة لجامعة السادات ..
ولكن ؟
من السبب وراء إهدار تلك الأموال الطائلة  التي لو تم الاستفادة منها داخل البلد لقامت بتغير نسبى في شتى المجالات التي تساعدنا على اجتياز بعض الصعاب الحياتية المختلفة
” فمن الأسباب التي إلي ذلك التغير المستمر لرؤساء الوزارات على فترات مختلفة
 داخل البلد وخارجها
متجاهلين ما قدمته الوزارات التي سبقتهم من مشاريع ومخططات بذلت عليها الكثير من الأموال التي كانت من الأحرى أن يستفاد منها المواطن داخل بلده والتي كانت من الأحرى أيضا  أن تتمثل في مشروع ناجح يستفاد منه الشعب والوطن على المستويين الداخلي والخارجي… 
بالرغم من أن مدينة السادات كانت من الأسباب الرئيسة عند الموافقة  على إنشائها هو تخفيف التكدس السكاني وتخفيف العبء على مدينة القاهرة الكبرى ومدينة الإسكندرية  بعيدا عن الرقعة الزراعية المحدودة إلا أن  هناك اختلالا في التوازن بين فرص العمل المتاحة وعدد الوحدات السكنية  المعروضة والذي أثر بدوره على حجم السكان الحاليين بالمدينة
لذلك يلاحظ أن ما يقرب من 74% من العامين يها  يعيشون فيها نظرا
_ لارتفاع ثمن الوحدة السكنية بالمدينة والتي لا يستطيع العامل دفع ثمنها ولذلك فهو لا يستوطن في المدينة ولا يستطيع العيش بداخلها أو أن يمتلك وحده بداخلها فهناك العديد من الاقتراحات التي تساعد علي الأخذ بأيدي تلك المدينة وتعمريها  والتي منها

*خفض ثمن تكاليف الوحدة السكنية وخاصة نمط الإسكان الاقتصادي المنخفض  التكاليف وهذا لا يتم إلا عن طريق جهاز تنمية المدينة خاصة أن المدينة غنية بالمياه الجوفية
* توفير الخدمات العمالية من تأمينات ومواصلات خاصة بنقل العاملين اللذين يقطنون الضواحي وغيرها من الأماكن التي تبعد عن المدينة
* الاهتمام بالجانب الإعلامي لجذب الجماهير إلي المدينة

     *** اغتيل واغتيلت معه مدينته **
ظهرت العراقيل التي واجهت ا تلك المدينة بعد اغتيال الرئيس الراحل/ محمد أنور السادات
من :
عدم ترتيب في المباني وعدم تنسيق هندسي
وبدون أي من أنواع  التخطيط الذي يساعد على تقويم تلك المدينة التي تعددت أهدافها

قُتلت هذه المدينة مع أول رصاصة حية استقرت في جسد الرئيس الراحل *

إنهار البنيان بانهيار الجسد
وتحطمت الأفكار والتقدم والرقى والتخطيط الذي تهيأت له تلك المدينة العملاقة  مع تحطم المنصة التي كان يجلس عليها تلك الأسطورة الفذة في عالمه كرئيس لجمهورية مصر العربية
.. تتالت الأحداث وأهملت القوانين ونصت الشرائع الجديدة غير التي شهدناها وكان الحكم على تلك المدينة الحيًة “السجن المؤبد”  أو ” الموت البطيء” 
حكمت عليها تلك الظروف التي وضعت فيها كمدينه تدعوا إلى تخفيف التكدس السكاني عن مصر والمدن المجاورة
أن تكون عاصمة للأشباح التي تطارد  كل فرد في منامه

” هل سأعيش بها ؟
_ هل سأمتلك مسكنا بها ؟
_ متى يأتي دوري في ذلك ؟
_أأستطيع  العمل داخل مصانعها ؟
_ أأعيش فيها بأمان أنا ومن معي؟ 
كلها أشباح طارت من كان حلمه المدينة العتيقة
فلا الشبح أُخمد ومات كما تموت الأيام  من ذاكرة الإنسان ؛ ولا الأحلام تحققت

فظلت مدينه بلا هوية تراها الأعين ولا تستبق  لها الأقدام

مشيا لتصل لأول سُور فيها
تسكنها الأشباح وما زالت تطارد كل من يقدم نحوها
فهل ستندثر الأشباح مع مرور الزمن ؟
أم ستبقى مدينة السادات هي المدينة الخالدة
التي تحمل اسم 
                “كــانــت ومـــا زالـــت “