هذا العنوان لم يُكن الغرض منه جذبك إلى قراءة المقال كما يفعل الأخوة الأفاضل في المواقع الإخبارية و في صفحات الجرائد الكثيرة التي لا تمتليء إلا بكل ما هو غث و مُقزز العنوان مقصود بطريقة مُثيرة لدهشة الكاتب أكثر من دهشتك أنت شخصياً و لو أنني لم أكُن أثق فيما عرفته لما تحدثت عن هذا الموضوع في أساسه بالطبع أنا مش أشد مُناصري قضايا الأُنثى بوجه عام و دائماً ما أتحيز لحقها في أن تكون مواطن كامل المواطنة و لكن بدون هذا الإبتذال المُثير للإشمئزاز الذي نراه في سيدات المُجتمع المدني اللائي يرين فقط أنا أهم حُقوق المراءة هي أنا تقتلع تلك القطع من القُماش التي تُغطي جسدها كُنت أرى حماسة تلك النسوة في تلك المواضيع الشديدة الفرعية و أتسائل هل لو كان تم توجيه تلك الحماسة مُنقطعة النظير للدفاع عن حقوق الأنثى في الصحة و التعليم و الحياة الكريمة و الحماية و حُرية الرأي و حُرية المُعتقد ماذا كانت ستكون النتيجة لوضع نصف المُجتمع و قد لا أُبالغ إذا قُلت أكثر من نصف المُجتمع فالأُنثى هي من تُنتج و تُربي الأجيال الجديدة الت تضمن إستمرارية هذا المُجتمع.

القصة كانت عبارة عن دراسة لن أخوض في تفاصيلها العلمية إلا إنها ببساطة شديدة حدثت لمجموعة من أساتذة الجامعات الأكاديمين فرقتين مكون من أربعين دكتور و أربعين دكتورة تم تقديم لهم السيرة الذاتية لمجموعة من الأشخاص كُل سيرة ذاتية يوجد منها نُسخة أخُري هي هي نفس السيرة الذاتية بنفس الخبرات و المهارات و التعليم فقط مع إختلاف الأسم و الجنس بمعنى أن كُل سيرة ذاتية يوجد منها نُسختين نُسخة ذكر و نُسخة أُنثى كانت الدراسة قائمة على أن كُل دكتور جامعي سيقوم بتحديد ما إذا كان سيقبل المتقدم للوظيفة أما لا و يُحدد له المُرتب السنوي الذي سيتقاضاه.

إذا عندنا مجموعتين من الأساتذة الجامعيين سيقومون بتقييم السير الذاتية لمجموعة من الباحثين عن العمل و كُل سيرة ذاتية يوجد منها نُسختين نُسخة مُذكرة و نُسخة مؤنثة بنسبة تطابق في كُل شيئ إلا جنس المُتقدم لشغل الوظيفة و بالطبع أسمه – النتيجة كانت مُبهرة إلى حد شديد فقد حدث إضطهاد على أساس الجنس فيما مُنح الذكور فُرص أفضل في شغل الوظيفة و في المُرتبات المُحددة من أساتذة الجامعة الذكور إلا إن الغريب هو أن هذا الإضطهاد كان بصورة أكبر من الأساتذة الإناث حيث كانت فُرص التعيين أقل و المُرتبات أقل مما منحه الأساتذة الذكور للمُتقدمين.

الهدف من هذه الدراسة كان مُراقبة هل تختلف الرؤية للشخص على أساس جنسه هل يختلف التعامل المهني معه على أساس جنسه كانت الإجابة طبقاً لما ورد في الدراسة نعم الأمر الذي حدا بالقائمين على الدراسة على تأكيد المقولة الساخرة الشهيرة في إنجلترا

Do not try to understand women they understand each other that’s why they hate each other.