للتواصل مع الكاتب : https://www.facebook.com/mahmoud.arafat.7503?ref=tn_tnmn
قبل أن نبدأ في الحديث عن تنظيم “أنصار بيت المقدس” لنطرح هذا التقرير حول وجودهم منذ البداية ثم نبحث كيف وصلوا إلى ما هم فيه اليوم و كيف قفزوا إلى مرحلتنا الراهنة و ختاماً من نحاسب؟

..

جنازة السعيدني الذي قُضي بقصف صاروخي إسرائيلي يوم 13 أكتوبر 2012

هشام السعيدني:
لا أحد يملك معلومات كاملة عن نشأة و تاريخ ميلاد هشام السعديني ، يقدر تاريخ مولده بعام 1967 أو 1969 و كذلك محل مولده  حيث تشير بعض المصادر إلى انه ولد في مصر
لأب فلسطيني و أم مصرية بينما تقول أخرى إنه وُلد في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة وغادر إلى مصر مع والديه حين كان يبلغ من العمر عامين ، نشأ السعيدني في الريف بين عدة محافظات وسط تربية دينية محافظة قادته منذ الصبا لمخالطة التيار السلفي و التميز بالارتباط بالدروس الدينية السلفية و عناصر و شيوخ التيارالجهادي ليصير مرتبطاً بالفكر الجهادي و شيوخ من التيار السلف الجاهدي و الجماعة الاسلامية ، تخرج من كلية الآداب قسم اللغة العربية ثم التحق بكلية الشريعة في جامعة الأزهر وبعد أن تخرج منها  التحق بقسم الدراسات العليا للتخصص في أصول الفقه لكنه انقطع عن إكمال دراسته  بعد عام واحد بسبب عودته لقطاع غزة ، تزوج السعديني في مصر وغادرها إلى الأردن حيث إنضم إلى الجماعات السلفية الجهادية ومن بينهم الشيخ “أبو محمد المقدسي” الذي يُعد الأب الروحي ل”الزرقاوي”الارهابي الشهير بالعراق بعد الغزو الأمريكي ، مع الغزو الامريكي المدعوم خليجيا و تركياً للعراق إنتقل السعديني للقتال ضد القوات الغازية لكن الملفت انه مع العام 2004 انتقل الى الاردن ثم مصر دون ان يخوض عمليات حقيقية فيما أراه إشارة إلى خيبة امله الكبيرة مع سرعة الاحتلال و بيان تشتت المقاومة و لم يعرف تحديدا هل هناك اتخذ قرار بالعمل الجهادي في مصر أم أنه اتخذه لاحقا إذ أُعتبر مسئولا عن هجمات سيناء الارهابية 2004 حسب الامن المصري ، بعد الاعتقال ثم خروجه من سجن السرايا الذين قصفته الطائرات الاسرائيليه استطاع التسلل مع أسرته لقطاع غزة عام 2008 مع إنهيار الجدار بين القطاع و مصر ، في غزة المحكومة من حماس خاض محاولات لتوحيد صفوف الجهاديين الغير منتمين لحماس لكنه فشل في هذا ليؤسس بمفرده”التوحيد و الجهاد”.
اتهمت حكومة حماس  السعديني بمحاولة الإخلال بالأمن الداخلي في قطاع غزة وأصبح ملاحقاً من قبلها إلى جانب المئات من السلفيين الجهاديين ( منذ 2007 تخوض حكومة حماس حرب ضد الجهادين المعارضين لها و من أبرز تلك المواجهات الاشتباكات التي شهدتها مدينة رفح جنوب القطاع في أغسطس 2009 واستهدفت عناصر من جماعة “جند أنصار الله” التي كان يقودها الشيخ “عبد اللطيف موسي” بالإضافة  الى”أبو عبد الله السوري” وجميعهم قتلوا إلى جانب عددٍ كبيرٍ من عناصرهم خلال تلك الاشتباكات) و إتهمته”إسرائيل”  بالوقوف خلف محاولة تنفيذ هجوم في معبر “كارني” ضد قواتها وإطلاق عشرات الصواريخ محلية الصنع باتجاه أهداف “إسرائيلية” ، إعتقلته حماس مارس 2011 ثم أفرجت عنه بعد عام و نصف بضغوط من الأردن 3 أغسطس 2008 وكان اخر ظهور علني للسعديني (الشهير بأبو وليد المقدسي) في ابريل عام 2011 عندما وزعت الاجهزة الامنية في غزة صورا تلفزيونية له وهو يحاول اقناع مجموعة مسلحة موالية له (بينما هو تحت الاعتقال) بتسليم انفسهم بعد ان قاموا باختطاف وقتل الناشط الايطالي فيتوريو اريغوني في غزة ( اُختطِف أريغوني يوم 14 أبريل 2011 من قبل مجموعة تطلق على نفسها سرية الصحابي محمد بن مسلمة وأعلنت ذلك عبر تسجيل فيديو قصير وضعته على موقع يوتيوب ظهر فيه أريغوني معصوب العينين والدماء تسيل من وجهه وطالبت المجموعة الحكومة الفلسطينية المقالة بالإفراج عن معتقلين سلفيين على رأسهم هشام السعيدني) قبل ان تتحصن في منزل في وسط القطاع وتحاصرها قوات الامن التابعة لحماس وقتلت اثنين من عناصر المجموعة بينهم اردني واعتلقت ثلاثة اخرين.

إعلان مجلس شوري مجاهدي بيت المقدس

من غزة إلى سيناء:

مع سقوط نظام حسني مبارك و تحت ضغوط ضربات حماس للجهاديين تسللت عناصر من التوحيد و الجهاد الفلسطيني التابع للسعديني الى سيناء لتبدأ سلسلة تحالفات مع جماعات متطرفة مصرية محلية منها التوحيد و الجهاد المصرية التي نفذت عمليات عام 2004 و اتهم فيها السعديني نفسه مما يشير الى كون إتفاقيات ما قد تمت قبل التسلل الذي تم ب 150 عنصر فلسطيني في مارس 2011 ، لم يتدخل التنظيم مباشرة بأفرده في أي عمل داخل سيناء حتى السيطرة على محيط ووسط العريش نوفمبر 2011 لم يتدخل فيها النظيم و فضل الانتظار لتجميع قوته و محاولة ايجاد سلاح و قيادته “السعديني” بغزة تدعم هذا التوجة بشدة .
في 18 يونيو 2012 أُعلن بغزة عن تشكيل [مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس] و هو إئتلاف التوحيد و الجهاد “السعديني” و سلفيين جهاديين أبرزهم “أشرف الصباح” زعيم “أنصار السنة” و آخرين في إشارة لإستكمال حشد صفوف التنظيم فيما يبدوا إذ أنه بعد هذا التنظيم مباشرة و في 25 يوليو 2012 تم بث شريط فيديو على شبكة «يوتيوب» عن عمليات تفجير خط الغاز في سيناء و الظهور الرسمي الثاني في 16 أغسطس 2012 حين تبنى التنظيم إطلاق صاروخين من طراز «غراد» على منتجع إيلات في جنوب إسرائيل و الثالث في 18 يونيو 2012 بهجوم على دورية إسرايلية على حدود مصر و الرابع في شهر سبتمبر 2012 حين تبنّى التنظيم قتل «أحد عملاء إسرائيل» انتقاماً من مشاركته فى عملية اغتيال إبراهيم بريكات وفي وقت لاحق من شهر سبتمبر تبنى «انصار بيت المقدس» مقتل ثمانية إسرائيليين رداً على فيلم «براءة المسلمين» المسيء للنبي محمدعليه الصلاة و السلام وذلك في عملية حملت عنوان «غزوة التأديب لمن تطاول على النبي الحبيب»،.
في هذا الوقت أعلن قيادي الوحيد و الجهاد (فلسطين) عاصم طاهر البرقاوي أو كما يلقب بـ أبو محمد المقدسي مراجعات فكرية قادت لتجميد العمل الجهادي بغزة و مصر تحت مسمى وصول الاسلاميين للحكم و عبث اكمال القتال ضدهم مما جمد العمليات مؤقتاً في سيناء ، اليوم“لواء التوحيد” هو امتداد لـ”كتائب التوحيد والجهاد” و”جند أنصار الله”في غزة، و في 13 أكتوبر 2012 قامت إسرائيل بإغتيال السعديني و صباح مؤسسي [مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس].

القاعدة و أنصار بيت المقدس:

حتى نفهم الصلة بين القاعدة و أنصار بيت المدس علينا فهم أن القاعدة نشأت كقسم إداري لتنظيم شئون المجاهدين العرب بأفغانستنا ضمن منظمة مكتب الخدمات التابع لعبد الله عزام ثم تحررت كتنظيم مستقل بعد الصادام بين بن لادن و عزام لتعتمد نفسها كتنظيم عالمي ينشر خلاياة دوليا و يطلب من كل الفصائل المسلحة الانضمام له فتكون الالية أن يعلن التنظيم كذا انه تابع للقاعدة فيصير القاعدة بينما لم يتلاقى التنظيمان و لم يتقابلا ابداً بالغالب ، هكذا الحال بالنسبة للتنظيم فهو لم ينشئه احد من القاعدة و لا خلاياها بل نشأت كتنظيم مستقل على أفكار القاعدة و أعلن إنضمامه لها على غرار 90% من التنظيمات التي تُحسب كقاعدة لذا فمن الهام جداً أن نفهم أنه و إن حُسب التنظيم على القعدة فهو بالواقع تنظيم مستقل إنضم الى القاعدة.

المجلس العسكري ثم مرسي:

تم الأمر كالتالي:
* مع تسلل عناصر السعديني لمصر و الانفلات الامني بسيناء بدأت في فبراير 2011 عمليات متبادلة بين الجيش و المسلحين.
* في 14 أغسطس 2011 بموافقة إسرائيلية أطلقت عملية “نسر” ضد المسلحين بسيناء.
* في 18 أغسطس 2011 ردت جماعة انصار بيت المقدس أو التوحيد  الجهاد المتحالفة مع أنصار بيت المقدس بهجوم جنوب إيلات إنطلق من مصر.
* إستمر الصدام  بين شد و جذب من الجيش و المسلحين و دعم إسرائيلي لتواجد مصري وصل الى حد ادخال بطاريات دفاع جوي للمنطة ج في سابقة لم تحدث من 4 يونيو 1967.
* شهدت الفترة بين 29 أغسطس 2011 و 16 يونيو 2012 هدوء أدى لتراخي الجيش في مواجهة المسلحين بشكل أشبة بهدنة غير مكتوبة.
* مع وصول محمد مرسي للحكم 30 يونيو 2012 كانت هناك دعوة لإستمرار تهدئة سبق الاشارة لها عبر أبو محمد المقدسي إستمرت من أغسطس 2011 الى أغسطس 2012 و لم تشهد سيناء في الواقع عمليات مسلحة تُذكر.
* في 5 أغسطس وقعت حادثة رفح الشهيرة التي لم يعلن طرف مسئوليته عنها لتبدأ عملية “سيناء” العسكرية.
* في سبتمبر 2012 و مع إقالة عنان و طنطاوي تمت عملية التوصل الى “هدنة” بوساطات عدة لإيقاف عمليات الجيش .
* بالفعل توقفت العمليات بشكل كامل و لم تحدث طيلة فترة سبتمبر 2012 – 30 يونيو 2013 إلا 4 حوادث متفرقة منهم حادث احتجاز جنود تم حله ودياً.
* مع عزل مرسي في 3 يوليو 2013 تفجرت و بقوة الصراعات المسلحة و تم إستكمال الصدان بين “أنصار بيت المقدس” الشكل الحديث ل مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس الذي هو إندماج التوحيد و الجهاد الغزاوي و مثيله المصري و أنصار السنة الفلسطيني.

اليوم و من نُحاسب؟:

نصل الى المشهد اليوم و هو حرب بين الجيش و منظمة “أنصار بيت المقدس” التي تكون عبر :
- تنظيم الجهاد و التوحيد المصري.
- تنظيم الجهاد و التوحيد الفلسطيني المعادي لحماس.
- تنظيم أنصار السنة الفلسطيني المعادي لحماس.
- تكون تحالف بين الجهاد و التوحيد الفلسطيني و أنصار اسنة الفلسطيني تحت مسمى مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس.
- بالتالي أصبح التوحيد و الجهاد المصري المتحالف مع مثيله الفلسطيني الذي تحول مع تحالفه مع تنظيم أنصار السنة الفلسطيني الى  مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس تشكيل واحد تحت مسمى “انصار بيت المقدس”
- المشهد يحدد المسئوليات كالتالي:
-1- الحدود المفتوحة سمحت بتسلل عناصر التوحيد و الجهاد الفلسطيني إلى سيناء و هي مسئولية المجلس العسكري.
-2- ترك العمليات العسكرية بسيناء من سبتمبر2011 الى يونيو 2012 في هدنة غير معلنة سمحت بتسلل دعم للإرهاب و هي مسئولية المجلس العسكري.
-3- تعمد محمد مرسي صنع هدنة سياسية مع الارهاب منحتهم من سبتمبر 2012 الى يوليو 2013 بعد إقالة مرسي فرصة للحصول على كم مرعب من السلاح الليبي و السلاح القادم من شرق أوروبا بالتهريب و هي مسئوليته كاملةً.
-4- إلى الان لم يُساءل أحد من المجلس العسكري حول تفاصيل ما حدث و تم تحميل مرسي كامل المسئولية مع تعمد الاشاعة بان التنظيم الارهابي “أنصار بيت القدس” وهمي و كله بيد الاخوان.

ختاماً:
هذه قصة “انصار بيت المقدس”.
هذه مسئولية المجلس ثم مرسي عن مشهد الارهاب اليوم.
العمل الوحيد الحقيقي لضرب الارهاب هو عمل الجيش المصري منذ يوليو 2013.
إرهاب اليوم من تقاعس عنه فيما مضى أو صمت أو دعم كلهم مسئولين و من أراد الحساب فليحاسب الكل.
ما يتم تحليله من تحالف الاخوان و “انصار بيت المقدس” الى الآن يظل غير مؤكد.
توسع الارهاب ليضرب مصر كلها و ليس سيناء.
و مازلنا ننتظر الحقيقة !

للتواصل مع كاتب المقال : https://www.facebook.com/mahmoud.arafat.7503

مصادر:
-1- مقتل زعيم التوحيد و الجهاد بغزة.
-2- مقتل السعيدني.
-3- من هو السعيدني؟
-4- أكناف بيت المقدس تهاجم إيلات.
-5- تقرير السعيدني.
-6- تقرير عن انصار بيت المقدس.
-7- تأسيس مجلس شورى المجاهدين.
-8- حرب حماس و السلفية الجهادية.