ظاهرة دائما ما كانت تحيرني وتبعث في نفسي الغبطة كيف لامرأة أن تقف ضد حقوقها وحقوق النساء ؟؟

هي ظاهرة تعيشها كل البلدان العربية حيث تجد من النساء في بلداننا من تقف مع الرجعية ضد حق المرأة في المساوة والعيش الكريم ومن تساند الرجل الرجعي في ممارساته وهي حالة وحسب تحليلي تنم عن كبت فهذه الأنثى إما لا تجد في نفسها الجرءة والقدرة للدفاع عن حقوقها فتستنكر على الأخريات ذلك وإما أنها متاثرة بالعقلية التقليدية للمرأة العربية ولا ترى في نفسها غير اداة تناسل ومتعة للرجل وعملها يتلخص في  التنظيف والطبخ في المنزل وترى في كل ممارسة غير هذا عيب وعار

 وبدراسة هذه الحالات من النسوة التي يقفن ضد حقوق المرأة وجدنا ان اغلبهن من مستوي تعليمي بسيط وسبب هذا انها إما تركت التعليم لتتزوج في سن مبكر وإما أنها لم تجد دعم من العائلة لتستكمل دراستها وهنا أشير إلى أن العائلة غالباً ما تكون مسؤولة على جزء كبير من طريقة تفكير الفرد لانها المدرسة الأولى التي نبدا منها تكوين شخصيتنا وهنا ومن منطلق معرفتنا بأنماط الأسر في عالمنا يمكن أن نتصور كيف ستكون شخصيات النساء في مجتمعاتنا أما الصنف الثاني من هته النساء فهو اللاتي يحملنا فكرة راسخة في أذهانهن  أن المرأة غير قادرة على القيام بمهام الرجل نظراً لضعف بنيتها الجسدية مقارنةً ببنيته وأن طاقتها الفكرية محدودة في مقارنةً به وعادةً ما تكون حجتهم لهذه الفكرة دينية وهي مقولة لا أومن بها شخصياً ” ناقصات عقل ودين ” وعادةً ما يكنن رافضات لاي صنف من النشاطات  والصنف الأخير والأبرز عندنا وهو النسوة اللاتي ينتمين لعائلات متشددة دينياً أو هن يتبنين ايديولوجيا دينية وهن حسب وجهة نظري الأخطر على المجتمع لان الخطاب الديني يصنف كرقم واحد عالمياً من حيث القدرة على الإقناع والدمغجة نظراً لانه يمس في الشخص عاطفته فهاته النسوة وصل بهن التخلف حد تبرير العنف الممارس من قبل الرجل على المرأة وإعتباره ضروري بالإعتماد على حجة من القران ” واضربوهن ضرباً خفيفاً ”  وما يبعث على القلق هو أن هاته النسوة يمثلن أدوات في يد بعض المتشددين دينياً لفرض سطوتهم على المجتمع بان يكلفوهن بالوصول للبسيطات ومحاولة اقناعهن بأفكارهم السامة وقد نجحن في بعض البلدان وفشلن نسبياً في أخرى نظراً لثقل دور المرأة في المجتمع المدني لذلك البلد وأيضاً للدور التاريخي للمرأة فيه وعلى سبيل المثال لا الحصر نجد تونس التي أسستها عليسة وقادت جزء من تاريخها الكاهنة البربرية وحتى في تاريخها الحديث ما بعد 1956 كانت أول دولة تعطي المرأة الحق في الطلاق وأول دولة تفرض المساوة في الأجور بين المرأة والرجل وأول دولة تقنن اجبارية التعليم للمرأة والرجل … كل هذا في مجلة الأحول الشخصية وهي معايير مهدت لفشل مثل هذا المخطط لكن مجرد وجود هذه الظاهرة نعتبره إهانةللمرأة ومساس من حقوقها لذلك وجب على المجتمع المدني العربي أن يتكاتف من أجل افشال كل ظاهرة تستثمرها الرجعية لستنقص من قيمة المرأة وذلك بالعمل المشترك على القضايا الحقوقية ويجب أن تكون في مقدمة هذا العمل النساء العربيات “لان الحقوق تفتك ولا تهدى ”  وللرجل أن يساندهن ويدعمهن وهذا سيعبر عن رقيه الفكري وتحرره من شخصية الرجل الشرقي بما لها من رمزية سلبية