ليبرتي –زهير احمد

————-

نظم معارضون إيرانيون أمس السبت أمام مقر الخارجية الفرنسية بباريس وقفة احتجاجية طالبوا فيها الحكومة الفرنسية بالتدخل لدى مجلس الأمن الدولي لكي يفتح تحقيقا محايدا حول القصف الذي استهدف أحد مواقعهم قرب بغداد بالعراق.

طالب عدد من المعارضين الإيرانين الذين تظاهروا أمس السبت أمام مقر وزارة الخارجية الفرنسية بباريس الدولة الفرنسية بالتدخل لدى مجلس الأمن الدولي لحثه على فتح تحقيق محايد بشأن القصف الذي استهدف مخيم “ليبيرتي” الواقع قرب العاصمة العراقية بغداد و الذي يضم معارضين للنظام الإيراني.

واوضح متحدث باسم المعارضين ان افرادا من عائلات اشخاص موجودين في المخيم شاركوا في التظاهرة تلبية لدعوة من منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة.

واضاف هذا المتحدث “نطلب من فرنسا التدخل لدى الامم المتحدة لحماية سكان مخيم ليبرتي والطلب من مجلس الامن فتح تحقيق مستقل حول المجازر التي وقعت فيه وفي مخيم اشرف في ايلول/سبتمبر”.

وكان ثلاثة اشخاص قتلوا مساء الخميس واصيب 71 بجروح اثر تعرض مخيم ليبرتي قرب مطار العاصمة العراقية لسقوط نحو ثلاثين قذيفة مدفعية، حسب ما اوضح المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي تعتبر منظمة مجاهدي خلق ابرز تنظيماته.

وهو الهجوم الرابع بالصواريخ الذي يتعرض له المخيم خلال هذه السنة ويعيش فيه نحو ثلاثة الاف عنصر من مجاهدي خلق الايرانيين.

واستقر المعارضون الايرانيون من مجاهدي خلق في الثمانينات في مخيم اشرف في شمال شرق بغداد خلال الحرب بين العراق وايران من العام 1980 الى العام 1988 وكانوا يتلقون الدعم من نظام صدام حسين.

وفي ايلول/سبتمبر الماضي قتل 52 شخصا في هجوم استهدف معسكر اشرف الذي يقيم فيه اعضاء من مجاهدي خلق رفضوا الانتقال من هذا المخيم الواقع شمال شرق بغداد الى معسكر ليبرتي، وذلك بحسب حصيلة اعلنتها الامم المتحدة.

وجرد معسكر اشرف من اسلحته بعد اجتياح الولايات المتحدة وحلفائها العراق في 2003، وتولى الاميركيون آنذاك امن المعسكر، قبل ان يتسلم العراقيون هذه المهمة في العام 2010.

وتسعى الحكومة العراقية الحالية التي يهيمن عليها الشيعة والمقربة من طهران الى طردهم من البلاد. واعلنت الولايات المتحدة في 24 تشرين الاول/اكتوبر الماضي انها ستساهم بمبلغ مليون دولار في صندوق اطلقته الامم المتحدة لمساعدة لاجئين ايرانيين ينتمون الى منظمة مجاهدي خلق المعارضة ويقيمون حاليا في العراق على مغادرة هذا البلد.

وكانت الامم المتحدة اعلنت اطلاق صندوق يرمي الى جمع مساهمات مالية للمساعدة في ايجاد اماكن استقبال جديدة في الخارج لهؤلاء اللاجئين