أجرب للمرة الأولى ألم الذبح ..

تُرى ما الذي يمكن أن يكتبه قلب مذبوح ..

 أصوات صليل السيوف مازالت تدوي في أذني. إنه آخر صوت سمعته قبل أن أُقتل ..

لا تحمل ذاكرتي الآن إلا منظر رقبتي وهي تنفصل عن جسدي وتتدحرج لتستقر بين يدي ..

يغرق الكون في اللون الأحمر وتفوح رائحة الدماء الطازجة وأشعر بعد الذبح بدفء دمائي وهي تسيل يليها مباشرة قشعريرة باردة في كل أنحاء جسدي الذي يتهاوى ..

ورغم انفصال رأسي أستطيع سماع صوت ارتطام جسدي بالأرض ..

لكن اعذرني فقد  مت الآن وأصبح الأمر خارجا عن إرادتي . غريب حقا فما رأيت من قبل أمواتا يبكون .. ربما كان ذلك رد فعل طبيعي حين أُذبح ولا أجد من يبكيني ..اعذرني يا حبيبي اذا كنت بعد ذبحك لي لن أستطيع منحك المتعة غير المشروطة .. لو كنت مازلت حية قطعا لم أكن لأتمرد على سيدي الذي يستعبدني  فأنا أحط  من ذلك ولا أرقى لمرتبة البشر الأحرار ..

أبكي نفسي وأبكي لفراقنا إلى الأبد .. أبكي حبي.. قد تروي هذه الدموع حياة جديدة أجمل وأنقى ..

فلأنتظر..

ربما أتذوق يوما حلاوة ثمارها.

وفي الختام لك يا حبيبي من قلب مذبوح جزيل الشكر.