غريبة هي تلك البدايات الحمقاء التي تقود إلى نهايات أكثر حماقة منها و الأغرب هو ذلك الشخص الذي لا يرتكب أي حماقات في البداية ليحصل على لا شيئ في النهاية.

 لم أفتقدك في يوم من الأيام فقد كُنتي دائماً معي بوجهك الباسم و عيونك الزرقاء اللامعة و تلك الخُصلات الذهبية المُنسدلة في هدوء على وجه أبيض صبوح كما لو كانت أشعة الشمس الذهبية الدافئة تُداعب ثلوج إحدى قمم جبال الألب الأوربية نعم وقعت في حُبك كما يُقال من تلك النظرة الأولى و لكني لم أبوح و لن أبوح سأظل كما أنا بلا بدايات حمقاء أو نهايات أكثر حماقة بلا بداية أحببتك و بلا نهاية أحببتك أنتي يا زهرة الخريف الوحيدة الفريدة من خيالي خلقتُكِ و عشت معكي أجمل قصص الحُب التي لم تبدأ لذا ببساطة هي لن تنتهي سأستمر في عشقك كراهب مُتبتل في محرابه سأُكرر هذا العشق كطفل متوحد يُمارس نفس الفعل آلاف المرات دون أن يكل أو يمل أو حتى أن يشعُر برغبة في التوقف سأستمر هكذا حتى أحتضن عشقي المُنفرد لكي مع بقايا هذا الجسد الفاني لعلني أستطيع أن أبوح بعشقي لكي في حياة أُخرى أستطيع أن أمتلك فيها الشجاعة أن أقف أمام عيناكي الزرقاء لأقولها بصراحة و أنتظر الرد منكي من بين صفين من التوت البري يُحيطان بصفوف من اللؤلؤ الأبيض اللامع, أعتذر أنني أكُتب قصتي فأنا العاشق بلا أمل في عشقه و أنا الخائف من أن أفقد ذلك الطيف الذي أراه في كُل أوقاتي أخاف أن أفقد هذا العبير الذي أتنفسه في كُل أوقاتي صباحاً كانت أو مساءاً.

هذه ليست قصة عن الحُب و العشق فهُما فقط أعراض جانبية هذه قصة عن حياتي أنا و لأن حياتي لم تكُن يوماً لي وحدي بل كانت عبارة عن ملعب كبير به الكثير من اللاعبين منهم من جلس إحتياطياً و لم يُشارك و يا ليته شارك و منهم من ظل يلعب طوال فترة حياتي و منهم من شارك لفترة ثُم غادر يُقال أن من يعبرون في حياتنا يمرون لسبب, كُل من مر تباينت الأسباب التي تسببوا فيها ما بين السلب و الإيجاب إلا هي كانت فقط السبب الوحيد للسعادة على الرغم من أنها لم تكن يوماً معي إلا إنها أيضاً لم تُفارقني طيلة حياتي.