على مسافة معينة من أسناني

كانت سنابل الشعب تتمايل بكل غناها وخصوصيتها

وكلما طالت المواجهة
فقدت شهيتي
( من مذكرات أشعب – محمد الماغوط )
—-
لماذا ترمي شعوبنا السيجارة في منتصفها .. نصف مُدَخنة !
اللعنة .. فلتدخن سجائرها إلى الفلتر أو لتمتنع عن التدخين
و هكذا .. لم يكن غريباً أن أسحب شخرة بقوة سبعة فاصل ستة ريختر ، حين سألني لماذا أنظر إلى نصف الكوب الفارغ
” عود كبريت ”
كان هذا هو كل ما يحتاجه ذلك المجنون الذي قابلناه في وسط البلد لإصلاح مصر
” عود كبريت ”
أردت أن أشرح له أن شركة النيل للكبريت المصرية العريقة قد أفلست و لله الحمد ، و أن الكبريت الموجود حالياً هو كبريت باكستاني رديء جداً بحيث لن يكفي حتى لحرق حي المعادي وحده.. و لَكِنِّي صَمْت
يا الله …
” من أجلك أنت “
الجميع يفعلونها من أجلي ! .. حقاً كم أنا محظوظ
يُعْلِنُوْنَ الْحروْب مِنْ أَجلِيْ
يصرخون تحت قُبة البرلمان من أجلي
يُكملون الصراخ عبر شاشات التليفزيون من أجلي
كل ما هو قابل للمضاجعة يُضاجعونة ..من أجلي
يضاجعون .. يضاجعون  … يضاجعون
اما أنا فارفع المجد للصابونة … و لشركة الزيوت و الصابون المصرية العريقة ، التي أفلسوها هي الأخرى .. من أجلي
يا الله …
أيها المؤمنون بالعادة السرية .. من كان منكم يضاجع الله ، فإن الله قد ماتْ ، ومن كان منكم يضاجع قصيدتي فإن قصيدتي عاهرة أمازيغية أبدا لا تموت
( الشاعرة المغربية مليكة مزان )

تحت الضرس .. تذوب ببطء
المجد لأفغانسان الشرقية .. مهد الإرهاب و الأفيون
لأن البعض يذهب إلى الجنة مرتين .. و أحياناً ثلاثة ، و البركة تأتي مع الدولارات في الوجبة الكومبو
المجد للبترول .. و سبحان العاطي من غير مُناسبة
المجد للداعية الذي أطلق لحية ملك الشطرنج ، بعد أن تنقبت الطابية و إعتكفت في المنزل
لأنه لاشيء أفضل من الفطرة .. علماً بأن تلك الفطرة قد تطول حقاً
لذلك فلقد أثبت العلماء أن افضل وسيلة للقضاء على الألم هو أن تتألم أكثر ، الجلد الميت لا يعرف الوجع