بلغنا مع كامل الحسرة و الأسى من مصادر عليمة خبر سقوط عامل من عمال الإنعاش الوطني بمكناس من شاحنة محملة بالحواجز الفاصلة وذلك أثناء مزاولته لعمله خلال الزيارة الملكية لمدينة مكناس يومه الإثنين 11.11.2013 على الساعة 11 و النصف ليلا. حيث أن سائق الشاحنة حاول الإنحراف بشدة كي لا يصطدم بإمرأة في الطريق أثناء ذلك مر بمحاذاة شجرة أغصانها طويلة قامت بالإرتطام بالحمولة المكونة من الحواجز الحديدية التي إرتطمت بدورها و بقوة بعامل الإنعاش المسكين مسببة سقوطه من على مثن الشاحنة التي كانت تنطلق بسرعة مفرطة. و كانت النتيجة أن سقط العامل على رأسه مباشرة مرتطما بشدة بالإسفلت مما نتج عنه نزيف حاد و غيبوبة تامة. مباشرة بعد الحادث حاول زملائه تقديم المساعدة فنهروا من قبل شرطي كان قريبا من الموقع كما أن هذا الشرطي منعهم من أخد صور للحادثة من شأنها أن تفيد الضحية مستقبلا. و قد بلغنا كذلك أن سيارة الإسعاف لم تصل إلا بعد مرور أزيد من نصف ساعة حيث تم نقل المصاب الى مستشفى محمد الخامس و من ثم الى المستشفى العسكري مولاي إسماعيل نظرا لخطورة حالته. وبعد تدخل مباشر من السيد الوالي ومندوب الإنعاش الوطني. الغريب في الأمر أن الحادثة قد تم التستر عليها إعلاميا وحقوقيا  كما لو أن هنالك جهات تحاول طمس الواقعة و عدم تحمل مسؤوليتها الكاملة في الأمر. و للتذكير فقط يبقى أن نعرف بأن هذا العامل المسكين هو يتيم الأب و ثالث إخوته من أم لاحول لها و لا قوة… كما تجب الإشارة الى أن هذا العامل رفقة إخوانه من عمال الإنعاش الوطني يباشرون مهامهم خاصة خلال الزيارة الملكية من السابعة صباحا الى حدود ساعات متأخرة من الليل. دون أدنى إعتبار لطاقة تحملهم و دون تفكير من قبل المسؤولين في ما سينجم عن الساعات الطوال من العمل المستمر الشاق و الذؤوب من إرهاق و تعب شديد مما سيعرض العامل رغما عنه لعدم التركيز و الإنتباه. يبقى أن نعيد التذكير بأن عامل الإنعاش المكناسي المسكين هذا لا زال يرقد في قسم العناية المركزة و هو في حالة غيبوبة تامة… فهل ستتحرك الضمائر الحية أخيرا و تخرج من سباتها لإنصاف هدا العامل المسكين أولا و للتعريف بقضية هؤلاء الطينة من العمال – عمال الإنعاش الوطني -.فهم من يحملون على عاتقهم كل الأعباء و المحن من أعمال تحملهم السلطات مسؤولية القيام بها بالترغيب أو الإكراه.