أدب الرسائل هو لون أدبي يكاد يغيب عن المشهد الثقافي العربي…يرجع بعض النقاد هذا الغياب إلى كون الثقافة العربية ثقافة حجب وستر…بينما يرجعه البعض إلى قسوة المشهد السياسي العربي بما لا يسمح بالإفصاح عن مواقفهم  بجرأة وقوة…لكن أيا كانت الحقيقة وراء هذا الافتقاد النسبي لأدب الرسائل, نجد أن المكتبة العربية لم تخل من إنتاج, وإن قل, يظل مميزا وراقيا من أدب الرسائل…نذكر منها ما قدمنا بعضه في سلسلة “قطوف مما قرأت” مثل رسئل جبران لمي زيادة ورسائل غسان كنفاني لغادة السمان…

وإن كان تاريخ خذا اللون الإبداعي يعود إلى ما هو أٌدم من ذلك بكثير في الثقافتين العربية والغربية…

نشارك متصفحي موقع شباب الشرق الأوسط اليوم مقتطفا من إحدى الرسائل الموجهة لالإسكندر المقدوني من قيصر فارس “دارا” وفيها نموذج لرسالة مشحونة بكبرياء القائد الذي اعتاد الظفر ويرفض أن ينافسه في طموحه التوسعي “فتى” غض كالإسكندر….لغة قوية فتية وألفاظ لا يستخدمها إلا من ظن أن له الأرض وما عليها…