-مراسلة محمد الرضاوي

اصحاب البدلة السوداء يتمردون ضد وزارة الرميد( وزارة العدل المغربية) يوم ويعلون الجهاد الأكبر في وقفة احتجاجية يوم 29 نونبر امام البرلمان المغربي

اعتبارا للظرفية الحالية التي تواجه فيها مهنة المحاماة العديد من المخاطر خصوصا تلك التي تروم الإقصاء المتعمد لها من خريطة الإصلاح الحق، وغل يدها عن دورها الحقيقى المنوط بها، يعتبر أن الدعوة لوقفة احتجاجية أمام البرلمان الصادرة عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب دعوة صائبة و لها ما يبررها في ظل حملة تستهدف مهنة المحاماة استنادا إلى ثلات مرتكزات أساسية وهي سحب الثقة من مؤسسة المحامي و التضييق على اختصاصاته و المس باستقلالية هيئاته. اد جاء في البلاغ :و إننا في نادي المحامين في المغرب نرفض كل التدابير و التوصيات التي تصب في هذا الإتجاه نعلن دعمنا الكامل للوقفة الإحتجاجية المزمع تنظيمها بتاريخ 29.11.2013 اد يدعو جميع أعضاء المكاتب و المنخرطين و المتعاطفين و جميع الزملاء بكامل التراب الوطني إلى المشاركة الفعالة في الوقفة و العمل على التعبئة من أجل إنجاحها دفاعا عن الكرامة و الحرية و الإستقلال.

يبدو أن حلقات مسلسل الشذ والجذب بين المحامين ووزارة العدل ما تزال مستمرة، حيث أعلن حسن وهبي، رئيس جمعية هيئات المحامين عن عزم هؤلاء خوض وقفة وطنية نهاية الشهر الجاري.الوقفة التي من المزمع تنظيمها أمام البرلمان، يوم 29 نونبر، ستشهد حسب وهبي مشاركة محامين من جميع جهات المملكة، “مرتدين بذلتهم المهنية للفت الأنظار إلى مطالبهم المشروعة ومن أجل إسماع صوتهم عاليا.” وذلك لتجديد المحامين لرفضهم لمضامين الميثاق الوطني لإصلاح العدالة الذي سبق وأعلنوا عنه في مناسبات عديدة واحتجوا عليه بوقفة رمزية أمام وزارة العدل التي ردت عليها بكونها تعكس “موقفا غامضا وغير مؤسس ويثير الاستغراب”، حيث أوضحت الوزارة في بلاغ لها تلا وقفة المحامين هذه أن هناك ما يبرر القول بأنه موقف “يمثل رفضا للإصلاح في حد ذاته أكثر منه رفضا لميثاق إصلاح منظومة العدالة”.

وهبي الذي كان يتحدث خلال المناظرة الوطنية حول قانون المحاماة التي انطلقت أشغالها اليوم بمدينة فاس وتستمر ليومين، أعلن أنه من مسؤولية المحامين الانطلاق إلى “الجهاد الأكبر” على حد تعبيره للعمل على إقناع الجميع حكومة ووزارات معنية وشركاء داخل منظومة العدالة ومؤسسة تشريعية ورجال أعمال وتوضيح “المصالح” التي يحققها تصو المحامين لإصلاح المهنة “سواء بالنسبة لسير العدالة بالدرجة الأولى، ولمصالح المخاطبين أنفسهم بالدرجة الثانية، وللمحاماة وللمنتسبين إليها في نهاية المطاف.” معتبرا أن هذه المهمة “لن تكون سهلة بالتأكيد.”

رئيس جمعية هيئات المحامين شدد على أن مهمة المحامين هذه “لن تكون سهلة بالتأكيد”، مشيرا إلى أنهم “سيستعينون في إبلاغ صوتهم بكل الوسائل والإمكانيات المشروعة والمتاحة لهم،” قائلا أنهم “لن يجدوا أمام عدالة قضيتهم في نهاية المطاف إلا الآذان الصاغية،” على حد تعبيره.