زميل المكتب غائب اليوم

الشمس ،كالعادة، تغرق الجانب الذي أحتله

تبسط اتساعا ضوئيا على ملابسي الصوفية الغامقة

الهدوء يفرض نفسه

الأشجار العجائز بجواري، تذكرني بأنها كانت تظلل أجيالا من قبلي، لكنهم قضوا نحبهم

الهدوء والسلام اللذان يحيطان بي

يدفعاني للاعتقاد بأن ساعتي حانت

ستسقط رأسي بهدوء على الكيبورد

وتظل تضغط على حرف بعينه، يتكرر آلاف المرات، إلى أن يكتشف أحد وفاتي

أتأمل جثماني

شعري مصفف اليوم على خلاف معتاده

أرتدي ملابس صوفية أنيقة نوعا ما

تعطرت بصورة مكثفة صباحا، لأسباب لا أدريها

التهمت ثلاث قطع بسبوسة قبل الوفاة بنصف ساعة

أدخلت السعادة على قلب 3 من أحب الناس إلي

أحسست براحة عميقة

لكن ربما كان ينقصني أن أطبع قبلة على كلب أو قطة أو خروف صغير..أي رابط بيني وبين كائن أرضي آخر

يالها من ميتة مسالمة جدا..مثالية جدا..لا تليق بمثلي