وافقت أمي للمرة الأولى أن استحم بنفسي، لكنها أصرت على البقاء معي في الحمام حتى ترشدني لما ينبغي أن أفعله كي تضمن حصولي على نظافة حقيقية .. وقفت أمامي واستمرت في توجيه يدي الممسكة بالليفة نحو أجزاء جسمي المختلفة:
ـ رقبتك .. تحت باطك .. السرة…
كان صوتها عاليا بما يسمح للجيران أن يسمعوها جيدا عبر شبابيكهم المجاورة لشباك الحمام رغم إغلاقه…
ـ إدعك تحت الحمامة كويس…
خفضت صوتها فعرفت أن أمي تدرك تماما أنني رجل، ولا يصح أن يسمع الجيران هذا التنبيه تحديدا .. كان يمكن أن أفرح لأن أمي تعتبرني كذلك لولا أن خفض صوتها جعلني أكثر يقينا بكوني عاريا أمامها .. كيف تصرين على إهانة رجل والتعامل معه كطفل لا يستحق امتلاك حرية إخفاء عضوه عن الآخرين .. ألا يكفي أن ملامح الأطفال ـ لكونها صغيرة ـ تحوّل غضبهم المكتوم إلى مجرد استياء حقير يباعد المسافة بين آلامهم وعيون الكبار .. لماذا لا يكون السبب الحقيقي لخفض صوتك يا أمي هو إحراجك من سماع الجيران لكِ وأنتِ تنطقين ( الحمامة ) حتى لو كانوا متأكدين أنك توجهين حديثا لابنك .. ربما كانت أنوثتك لازالت تعمل، أو أنك أعدتِ تشغيلها بنفسك استغلالا للموقف كي لا تُحرمين من متعة الشعور بالخجل من سماع الناس لكِ باعتبارك امرأة.
خرجت إلى الشارع بعد الاستحمام لشراء ( طعمية ) .. كنت أرتدي بيجاما جميلة على شكل بدلة كاراتيه، رغم آثار تجربة الحمام مع أمي منحتني البيجاما شعورا بالأناقة والقوة .. طفل أصغر مني يبدو من مظهره الانتماء إلى أسرة فقيرة مد يده فجأة أثناء مروره بجواري وأمسك عضوي…
ـ بتاعك عامل إيه يا كابتن؟
لم أتوقف .. واصلت المشي وقلبي يدق بسرعة شديدة بينما شعرت بتنميل في عضوي رغم أن مسك الطفل له كان خفيفا وخاطفا للغاية .. لم أجد سببا منطقيا لما فعله سوى أنه شبح كان موجودا معي أنا وأمي في الحمام ورأى ما حدث ويعرف جيدا كل ما فكرت فيه وما شعرت به وقتها، ثم جاء الوقت الذي يظهر فيه متجسدا لي في صورة طفل كي يسخر مني .. لو لم يكن شبحا، وكان الطفل مجرد مسكين صغير أراد الانتقام من حياته، وأن الأمر صدفة؛ فبالتأكيد كان بديهيا أن أصرخ في داخلي وأنا عائد بـ ( الطعمية )، وطوال الليل في السرير بعد نوم الجميع: ( ما الذي يريده الناس من حمامتي يا إلهي ؟! ).
* * *
في حجرة النجارة بالمدرسة الإعدادية كان زميلان في الفصل يجلسان أمامي وينظران أسفل طاولتي الدراسة .. كانت الإشارات والتعبيرات الصامتة بينهما تدل على اختلاف حاد في وجهتي نظرهما تجاه أمر يستحوذ على اهتمامهما البالغ، ولا يمكنني رؤيته من مكاني .. اقترب أحدهما من وجهي وهمس:
ـ بص تحت واحكم انت…
نظرت من تحت طاولتي فوجدت عضوين ممدودين أسفل طاولتي زميليّ المتلاصقتين .. كانت صدمتي عظيمة .. لكن غضبي من شعوري بالصدمة كان أكثر شراسة .. البنت فقط هي التي تُحطم أعصابها ـ وربما حياتها ـ عندما يحملّها صبيان مسؤلية قياس عضويهما وتحديد أيهما أطول .. لماذا أشعر أنه تم اغتصابي إذن .. كان رد الفعل الطبيعي هو أن أخرج عضوي وأطلب منهما النظر أسفل طاولتي حتى يقررا إلغاء المسابقة .. لكنني بدلا من ذلك سمحت لهما بالضحك على الذهول الذي توهج احمراره في وجهي قبل أن أهرب بعيدا عنهما .. ما زاد غضبي من نفسي هو أن جانبا أساسيا من الصدمة كان راجعا لتقززي من لون وشكل عضوَي زميلَيّ .. كانا عضوين أسودين نحيلين، يختلفان تماما عن عضوي الوردي الغليظ .. ما هو ذلك الشيء في داخلي الذي مارس على الفور تقييما لقبح العضوين دون سيطرة مني .. بماذا كنت سأشعر إذن لو كان للعضوين خصائص عكسية .. هل كانت الصدمة ستتحول إلى احتفال فرحا بجمالهما.
بعد سنوات أبيت مع أحد أصدقائي في شقته .. أثناء السهر والملل تخطر في بالي فكرة .. لماذا لا نتسابق في الاستمناء .. أشرح لصديقي: يدخل كل واحد يده تحت الشورت ويستمني .. الفائز هو من ينتهي أولا لأنه من السهل تأخير القذف في العادة السرية .. قبل أن تسأل؛ سيكون الدليل على الانتهاء قطرة أو أكثر من المني على أصابع المتسابق .. يرفض صديقي الفكرة ويذهب إلى الحمام .. يخبرني أنه سيغلق الباب على نفسه من الداخل حتى لا أفتحه عليه .. لماذا ظن صديقي أنني سأدخل الحمام وراءه بعدما اقترحت فكرة المسابقة .. كان ذهني سعيدا حينما استقر في النهاية على أنني نجحت بكفاءة تامة في جعل صديقي خائفا مني.
* * *
في حجرة الانتظار بعيادة دكتور الأمراض التناسلية أجلس متوترا، غاضبا ومرعوبا من تخيل العينين اللتين تنتظران عضوي وراء الباب المغلق .. من اليد التي ستمسك بخصيتيّ وتضغط عليهما بقوة .. لا أعرف لماذا لا أتذكر الآن سوى مشهد مرت عليه سنوات كثيرة:
جائتني إحدى نوبات الهلع من الموت حيث كنت أعالج عصبيا وقتها .. اللحظات التي تشعر فيها بيقن تام أنك ستموت الآن؛ فتنهار أعصابك وتنقطع أنفاسك ويداهمك دوار سافل، وتؤمن بأن قلبك على وشك التوقف .. اندفعت بعنف مذعور أمام أمي وأختي نحو ملابس الخروج بينما أخلع ملابس البيت مرتجفا .. كنت أصرخ فيهما كي يأخذاني إلى المستشفى حالا وهما تحاولان تهدئتي، لكن النوبة كانت أقوى من قدرتي على الاستجابة لهما .. أصابعي المتشنجة وهي تخلع بنطلون البيجاما خلعت معه الكلوت فتوقف الزمن لجزء من الثانية .. جزء صامت تجمد فيه العالم رأيت خلاله عيون أمي وأختي تحدقان في عضوي بشفقة هائلة .. شفقة تخطت دون رحمة حد القلق والخوف من تزايد خطورة حالتي، ورأيت نفسي عبرها بوضوح ميتا بالضعف وقلة الحيلة .. لكن في عيني أختي رأيت شيئا خافتا، متلاحما مع الشفقة .. رأيت فضولا أقرب إلى الشغف .. بصرف النظر عن علاقة نظرتها تلك بطلبها لي بعد أكثر من عشر سنوات وحينما صارت في منتصف الخمسينيات أن أحضر لها صورة لـ ( عبد الفتاح السيسي ) فإن كل ما كنت فيه انتهى .. تبخر يقين الموت من ذهني واستسلمت أعصابي لارتخاء مباغت وعادت أنفاسي للانتظام وتخلص رأسي من الدوار وأصبح قلبي هادئا .. رفعت الكلوت والبنطلون بسرعة وأدرت رأسي بعيدا عن عيونهما .. عدت إلى حجرتي لأقفل بابها على المهانة الثقيلة التي أنقذتني من كشف معتاد لطبيب مستشفى حكومي كان سيبتسم وينصحني بعدم الإفراط في التفكير.
نادى الممرض اسمي فخطوت داخل حجرة الدكتور كأنني ذاهب لعملية ( طهارة ) ثانية .. كانت الحجرة أشد إضاءة وأكثر سكونا ورهبة كأنها مخدع إله .. بعد حوار قصير جاءت ذروة الجحيم .. انتقل الدكتور للجلوس على كرسي أقل ارتفاعا، ونهضت لأقف أمامه وأصابعي المتيبسة تفك الحزام وأزرار البنطلون .. كان وضع Blowjob مثالي بيني وبين الدكتور لولا أنه أخذ براحة ضمير خالصة مكان ( Kay parker )، و( Sarah Young )، و( Patricia Rhomberg )*.
لم يفارقني ـ حتى الآن ـ الشعور بأنها لم تكن يدا بل قفاز حديدي ذلك الذي قبض على خصيتي .. كف جليدي تكفلت عينا الدكتور بتأكيد ذلك وأنا أحاول أن انتزع في صمت أي انطباع منهما خلاف تلك النظرة المحايدة الصلبة وهو يكتب الروشتة .. نظرة شرموطة سادية عمياء هي كل ما أراه في حياتي.
* * *

*نجمات بورنو كلاسيكيات