ضحكت كثيرأً في داخلها وهي تجلس على مائدة مع أصدقائها و تسمع حكايتها تروى على لسان احدهم في الطاولة المجاورة
قال الرجل هل تعلمون رجل الأعمال فلان ؟
لقد  بدأ حياته منذ الصغر وهو يعمل
انا أعرفة جيدا رجل في منتهى الذكاء
إستطاع أن يمتلك ثروة كبيرة وهو لم يكمل بعد الأربعين من عمره
عمل بجد وأجتهاد وبأمانة واضحه للجميع
لم يلجأ إلى أي   من االأساليب التي تستخدم في هذا الزمن للنجاح
وبالإضافة إلى هذا فهو متزوج من سيدة فاضلة
علقت إحدى السيدات ….يقولون انها تعيش في حلم لا ينتهي
فهي تملك بفضله كل شىء
و أستمر الحديث في سرد حكاية الزوج الخارق و رجل الأعمال الناجح
و السيدة التي تسبح في أنهار الرغد المريح
إلى هنا لم تستطع أن تكبت الضحك طويلا
نظرت إلى صديقتها التي تجلس جانبها و أنفجرتا في ضحك لا يتوقف
إن ما تسبح فيه من رغد العيش هو من اموالها
و ما اصبح عليه هذا الزوج الخارق بفضلها
فهو موظف يدير لها أعمالها و أموالها و ينفذ ما تقوله بالحرف
أرادت له أن يكون ناجحا ًفحدث
لا يوجد كثيرين يعرفوا تلك الحقيقه و لم يكن يعنيها معرفتهم

ولكن
بعد أن سمعت بأذنيها أن الزوج الخارق في نظر الجميع
يتشدق بأنه رب نعمتها و أنها لولاه لما كانت
قامت إلى المائدة قدمت نفسها للجالسين و شكرتهم على إعجابهم برجل الأعمال الخارق
و الزوج المثالي بإقتدار
و قالت أتمنى ان يظل بأعينكم نفس الرجل بعد أن يزول كل شىء
لم يفهم أحد ما قالت
عادت الى المنزل الفخم الذي كانت تحسد عليه منذ دقائق
وجدتة يعمل
سكتت كثيرا
ثم قالت له
لم أطلب منك يوما أن تقول اني صاحبة فضل عليك
لم أقل لاحد أنك تعمل عندي
أفسحت لك كل الساحات لتكون رجلا باقتدار
و لكن ذكوريتك البلهاء
جعلتك تغفل أن من يحترف خداع الناس ليس له مكان عندي
لأنك ربيب نعمتي و لا أستطيع الاستغناء عنك كما تقول للجميع
سأحاول أن أنجح وحدي
اخذت منه كل ما تصور الآخرين انه يملكه
أخذت حقها وتركته
مائدة أخرى في مكان آخر يتحدثون عن رجل الاعمال الفاشل
و السيدة الناجحة بإقتدار رغم خبرتها القليلة
ضحكة أخرى على وجهها ولكنها أكثر مراره