ه لو عرفت طعم افتقادك يا حبيبي.. كنت تركت الدنيا وراءك وعدت إلي.. انا سرك الذي لا يعرفه سواك.. أنا كما سميتني أنا ست النساء.. وهاهي السماء تنشق عن حقيقتي وهأنذا أشرق على الدنيا أبعث الدفء فيها وفي أوصالك التي أوشكت على الموت.. فانهض وانفض عنك برد الشتاء وأحبني بجنونك الصيفي المعتاد

أنظر إلى مرآتي الدائرية نظرة متفحصة.. أرى ابتسامة عريضة ليس وراءها وجه.. إلى هذا الحد اختفت معالمي وأصبحت أقل من انفعال واحد يرى بالعين؟؟.. ما كنت أحسب أن يختفي وجهي بهذه السرعة لكنه حدث.. والحمد لله أن بقيت ابتسامة ولو بلا وجه

انتبهت إلى أنه حاول أن يحكي لي عن بعض كوابيسه.. لكنني جفلت.. وربما اكتشفت في وقت لاحق أنني جفلت لأنه لم يكن حقا يريد أن يحكي لي عن بعض كوابيسه وانني لم اجفل بقدر ما تهذبت عن سماع الحقيقة

لا حاجة لي بأن أعيد القراءة.. لقد فهمت من المرة الأولى.. لكنني احتياطا لن أعيد القراءة لأعفي نفسي من الفهم من المرة الثانية.. وفي المرة القادمة إذا قرأت شيئا وفهمته فسأعفي نفسي أيضا من قراءته للمرة الأولى لكنني حتما ستكون لي ملاحظة على الإبهام

لماذا أخاف من نفسي لهذه الدرجة.. لماذا لا ألتفت إليها مباشرة وأتحدث إليها مباشرة وأفاتحها مباشرة في مواجهة مباشرة وحديث طويل حول جدوى المباشرة؟؟.. لقد يبست أصابعي على سيف لا يخرج من غمده.. وأصبحت كالتماثيل البرونزية في ميادين النصر.. أرمز إلى المعركة ولا أتحرك نحوها أبدا

الاتصال قضية الروح التي تسري في جسدين.. ما جدوى اتصال الروح مع عداء الجسد وما جدوى اتصال الجسد مع عداء الروح.. وما الحكمة العميقة في هذا العبث في توقيت تزامن الاتصالين

الإذاعة شرعية ما دامت قد بدأت بآيات الذكر وانتهت بآيات الذكر.. ولو كان كل الإرسال ضد الرسالة.. حبيبي أنت كارثة تمشي على قدمين وأنت الحجر المكسور في قاعدة البناء وأنت أسوأ لعنة أصابت الوجود منذ بدأ.. يا حبيبي

لم أجد حتى اليوم مبررا لكل ما تحمل في داخلك من حزن.. لقد عثرت عليك أول مرة وحيدا حزينا.. وأراك اليوم وحيدا وحزينا.. كأنك أنت الحزين في أصلك.. لكن منذا الذي عرف أصلك؟؟.. ولعله سعيد أصلك لكنك لم تدركه بعد.. أو لعله لم يدركك بعد

 

Links to this post

Create a Link

Subscribe to: Post Comments (Atom)