رغم أن الله حرمها من سبع سموات إلا أن أقدم مهنة في العالم أصبحت متجذرة في مجتمعاتنا .
ورغم وسخها إلا أنها صارت مقننة ورسمية باسم القانون و الدستور و المبادئ الرئيسية لدولنا الإسلامية منها و العلمانية !
إنها الدعارة …لكنها دعارة من نوع خاص فأنا لا أتحدث عن بائعات الهوى فهن أشرف منها و بريئات كبراءة الذئب من دم يوسف الصديق بل أنا أتحدث عن دعارة القمة ، دعارة السلطة ، دعارة النظام .
إنها الدعارة السياسية الخاصة بنخبة مجتمعاتنا برجال نثق فيهم وتركنا لهم حرية التصرف في مصيرنا بطريقة أو أخرى .
لا أخلاق و لا مبادئ و الأهم من كل هذا أنها بمقابل سواء مادي أو معنوي فلا يمكن أن يكون الإنسان داعرا لوجه لله فهذا بطلان و استغفر الله من هذا الكلام.
وعندما تتجذر الدعارة في نظام أو في دولة ما ،نرى فيما بعد ما يسمى بالقيادة الداعرة و التي تختبئ خلف الشرف و الأمانة و الغيرة على وطن.
وفي بعض الأحيان نجدها تحت برقع الدين لا نرى إلا عينيها وينادي أصحابها بأعلى صوت”اللهم أنصر الإسلام و المسلمين وحطم أعداء الدين”و نجدهم في الصفوف الأولى خلال الصلوات الرسمية طبعا التي يبثها التلفزيون ولا أعلم إن كانوا من تاركي الصلاة أم لا و هذا يذكرني بمثل يقال في بلادي “صلاة القياد بالجمعة و الأعياد”أما في الليل فيغيب ضوء القمر ونرى إلا الأنوار الحمراء التي تضيء سهرات الخمر و الميسر و الجواري الملاح ونجد من يتلذذ بهذه السهرات مع أشد أعدائه فيجب أن تعلموا أنه لا يوجد أعداء في السياسة !…رحمتك يا رب.
عجيبة هذه السياسة تجرد صاحبها من كل شيء ويصبح عاريا وعورته مكشوفة أمام الجميع ، تنادى و تطالب بأرقى الأخلاق التي تعرفها البشرية لكنها في المقابل قذرة لدرجة لا يمكن تصورها ،قذارة تلطخ من يقترب منها فقط بدون حتى أن يتعاطاها ،ورائحتها النتنة يعاني منها حتى الموتى في قبورهم !.
فكم من شريف باع شرفه بسببها و كم من داعية نزع طاقيته لأجلها و كم من واعظ و مفتي تغاضى عن الحق ليرضيها.
ويلكم يا حماة الدعارة لقد نسيتم اليوم الذي ستجلدون فيه !