[email protected]

الحقيقة ان رمضان مر مرة اخرى وحمل معه هجمة من البر امج والمسلسلات العربية التي  لاتتوافق وروح الشهر الفضيل ,فالشهر الهدف منه الهدوء والتأمل والتفكير في الروح وتعاليم الدين ومحاولة تطبيق صلة الرحم والتسامح والتقشف الروحي عن ماتحب للوصل لوعي واحساس بمعانة من كان  الصيام فرض عليه طول السنة لسوء وضعة المالي والمعاشي

ولكن لاننا مجبرون لامخيرين من قبل القنوات العربية التي هبطت علينا مستخدمة أشد اسلحة الفتك والأغراء بمواضيع وممثلين وقصص تغرينا أن نتسمر امام الشاشة فلابد ان نتكلم عما تابعناه خلال القسم الاكبر المنصرم من الشهر

كالعادة كان زخم البرامج الدينيه كثير ومربك وتداخل الدعات بدعواتهم وأستهلك بعضهم أنفسهم بشكل يجعلنا نحتاج للكلام عنهم كظاهره بشكل منفرد

اما برامج المسابقات فلااعرف ماالحكمة من تقديم برنامج تربح فيه سيارة غاليه فقط لانك تملك رصيد أتصال عالي في هاتفك ,ولااعرف لم لايجعلون الرابح يقدم رصيد المال المكتسب من أجاباته على أسئله تافهة كصدقات لمشاريع خيرية,أليس أقرب لروح الشهر ؟

الفوازير كانت شيء أقرب لراقصات لاس فيغاس لاتصلح للمشاهدة لاقبل ولابعد الفطار وللأسف فقدانا فن الفوازير من أيام توقف شيرهان ونيلي وسمير غانم عن عمل الفوازير

المسلسلات التاريخية كانت مملة للعام الحالي ومطولة ومملؤة بالأشخاص والصراعات ,كليوبترا كان ينقصها كليوبترا سمراء مصرية مفعمة الوجة بروح الفراعنة لاسورية بيضاء هشة تمثل بروحية المسلسلات التاريخية السورية في مسلسل درامي يخوض في صراعات السياسة ,مرة اخرى النجومية تفرض حالها على الدراما وأختيار سيء لسولافه من قبل زوجها المخرج وحرمان لنا من أكمال مشهد جميل لملكة مصر التي شوهها الغرب وخصوصا مسلسل روما الانكليزي وتقديمه لها بشكل مهين وهي تحكم من فراش الجنس والمتعه

القعقاع خلق فوضى حول تشخيص الخلفاء ومصداقيه وجود شخصية القعقاع أصلا وكان على المشايخ ممن شاركوا في مراجعته وضع السياسة جانبا والتركيز في التاريخ ,السنة عزفوا عن متابعة المسلسل والشيعة يتابعوه بشراهة …موضوع يدل على تردي عالمنا العربي والفكري ومدى الهوة والفتنة التي ترسم في المنطقة

سقوط الخلافة عمل مهم مشترك مابين العراق وسوريا ومصر ويدبلج للتركية في رمضان ويعرض لاول مرة في تركيا , ولكن طويل وتاريخي ويحمل سمات تزويق الخلافة العثمانية والفكر التركي الأسلامي على حساب الحركات التحررية التي تبدو دسيسة أوربية تدعوا لخرافة الدستور والقانون,ربما كان العمل بحاجة لشيء من الحيادية

الجماعة المثيرة للجدل وصراع وحيد حامد مع الأخوان لاتعلق لي عليه سوى الأشادة بالعمل والفنانين والأنتاج لان المسلسل لاول مرة يجعلنا نفكر قليلا خارج اطار ثوابت الاعمال الطربوشية الماضية والتمثيل جميل جدا من أياد نصار لشخصية حسن البنا ويكفي دور كريم عبد العزيز وأحمد حلمي وعبد الله فرغلي لمدة 10 دقايق في المسلسل لتسجيل مشاهد وشخصيات تحتاج أن تكون عمل درامي بحاله ,ولكن لم أفهم ما سبب الغزوة العربية الشامية  للدراما المصرية ألا يوجد ممثل مصري يشبه حسن البنا ؟من الجميل ألاستعانه بممثلين عرب ولكن في الرموز التاريخية الا يجدر ان يشخصها أبن البلد ؟

بقية المسلسلات كانت نسخ مكررة من أعمال قديمة ولاتستحق حتى المشاهدة ,المسلسلات الخليجية نفس الخبطة والتركيبة والدراما ونفس الممثلين ,لاجديد وتقدم نفس التوابل التي تجبرك على متابعتها وانت تعرف ان نصف الابطال سيموتون في أخر حلقه بحادث سيارة

الدراما السورية قدمت أكبر أنتاج لها ولكن كثر الانتاج والنجوم وتكرار الكاست المساعد في كل الاعمال يسبب حالة من الدوار ,باب الحارة يعيش على بواقي أيام العز ونرجوا أن لايتحفونا بجزء أخر منه ,وباقي الحارات سلاسل متعبه من العمل المتكرر

الدراما البوليسية في أهل كايرو والشمع الاحمر كانت رائعة, اهل كايرو دماغ عالي لبلال فاضل وأغنية خرافية لتتر من قبل الجسمي وخالد الصاوي أثبت أنه احسن ممثل في الساحة ولكن كنده ولهجتها وتمثيلها الاوفر…لآ, مرة اخرى لم نحتاج ممثلة سورية في مسلسل مصري صميم ؟

الشمع الاحمر مسلسل مصمم ليسرا جدا ولولا سمير سيف وحبه للدراما البوليسيه لتحول الى نسخه من أعمالها الاخرى ,ولكن العمل البوليسي لايناسب شهر رمضان اطلاقا ,كيف تعرف ان تأكل وانت تشاهد مشاهد جثث ومشرحة ؟مرة أخرى يسرا تقدم مسلسل جيد وغير مناسب في توقيته وهو ماحصل عندما أجبرتنا على متابعه مواضيع اغتصاب وهتك عرض ,التوقيت مهم لان في الغرب افلام الرعب والقضايا العامة لاتعرض في الكرسمس ولكن افلام العائلة ,لكل مقام مقال

خالد صالح وموعد مع الوحوش وليلى علوي وألهام شاهين بمسلسلاتهم المقسمه  الىجزئين ,قدموا معادلة نجحت سابقا وأستثمروها مرة أخرى ولكن لايوجد تطوير لافي الاداء ولافي النص ,أعمال على مقاس الممثل ,ممتعة ولكن لاجديد

الحارة مسلسل جاء من بنات أفكار منتجي فلمي كاباريه والفرح بنفس الكاست تقريبا ليقدموا خبطه مميزة لعالم الواقع ولكن مرة اخرى موضوع غير رمضاني ولايمكن مطه في 30 حلقه كان ممكن ان يقدم في عمل 20 حلقة مركز وواضح ويحقق نجاح كبير وهو علامة مهمة على ان مسلسلات الشودراما قادمة وبقوة

احمد مكي قدم مسلسل كوميدي جدا ولكن للأسف التماطل لعمل المسلسل للوصول للتصوير أثناء  رمضان وهو سباق كل المسلسلات دليل على سوء التخطيط وكسر قدم الممثل سبب خسارة وحرمان للمشاهد من اكمال 30 حلقة من الضحك والكوميديا الجميلة

هند صبري ومدونة عايزة اتجوز اجمل عمل سيتكوم ودليل على ان غادة عبد العال شقت بخطى ثابته عالم المدونات لعالم الفن ووصلت صوتها من مدونة على النت الى كل بيت عربي ,هند تؤدي مسلسل سيتكوم هي وسون بدر ولكن الكوميديا جائت على حساب الصوت الناقدو الكوميديا السوداء لغادة ,الكتاب أكثر متعه لان الفكرة واضحه والمشكله ليست الشحتفه على الزواج ولكن المجتمع وصورته للفتاة الغير متزوجة وزواجات الصالونات ,لم تصل الفكرة ولكن العمل دليل على قوة عالم المدونات ونتمنى ننشوف مدونين اخرين يلحقوا بخطوات غادة

همام ويحيى الفخراني انتاج كبير وشخصيه لم نكن نعرفها ولكن هي تحتاج فلم لامسلسل تضيع به دهاء وشخصيه القائد الصعيدي العبقري في مشاهد عشق ولاد الجبل ومشاحانات النسوان ,كان العمل يحتاج ليكون فلم من مستوى عمر المختار في السينما ليؤرخ لرجل هز مصر بقوة وصلابه وكان اكبر مواجه لحكم الاغراب للعرب

مسلسل العار مستنسخ من الفلم بدون الجمالية التي حملها الصراع الدرامي لفلم من علامات السينما العربية , ولم يبقى منه سوى نسخه متعبة من تقليد التمثيل والاغراء من بطلاته وكأننا في فلم درجة ثانيه ,مرة اخرى لم تونسية تمثل بنت بلد مصرية ؟على الاقل علموها تتكلم بلدي

هو وليد تجربه مزج فلمي الامبراطوة والباطنية لناديا الجندي في مسلسل الباطنية ولكن بعض الحكايات تكون مركزة وتحتاج قصر وقت لعرضها ,الفلم لم يكن بطله المخدرات ولكن المبداء هل نتنازل عن مبادئنا اما المال أم لا ؟المسلسل دخلنا في دوامة المال الحلال والحرام ,والتجربه فشلت من وجهة نظري وأتمنى ان لايتحفونا بمحاولات استنساخ لاأفلام أخرى حتى لانشاهد وكالة البلح أو الكيف في رمضان القادم

لم اتابع مسلسلات حنان ترك ومي عز الدين ولا شريف منير لان لي تجارب سيئه معهم في أعمالاخرى رغم أنني سمعت ردود فعل جيده عن أعمالهم ,لم أتابع أعمال المطربين لان لي تجارب سيئه معهم أيضا في تجاربهم السينمائيه

الشهر  لم ينتهي والمسلسلات كثيرة واصبح رمضان شهر دراما ومسلسلات لاعبادة وزهد ,لم اتكلم عن زهرة وزواجها الخمسة لانني اتابعه كل يوم بعد الفطور وفي المرة الوحيدة التي تابعته قبل الفطور لم اكمل 5 دقايق ,لاأعرف أهو مسلسل ام عرض أزياء ؟ انا اتبعه من اجل كريمة مختار وحجاج عبد العظيم لانهما يؤديان دوران في منتهى الكوميديا وليس من أجل قوام زهرة ,وأنصح غادة عبد الرزاق أن تشاهد مسلسل ملكة في المنفى لنادية الجندي ومسلسل نبيلة عبيد في العام الماضي ,رغم كون الممثلات ممتازات ولكن التعود على أستعمال الجسد لأنجاح العمل يؤدي لاعمال لاتشاهد الامن قبل نفر قليل لان الفنان يفقد القدره على تقديم مايتوقع منه ,وهو شيء مؤسف أن يحدث لممثله تعرف ان تمثل كغادة أو كعلا غانم التي أستسهلت الاغراء على حساب التمثيل,عموما لااعرف العام القادم مانوع الاغراء المستخدم في مسلسلات رمضان ربما بكيني وميني جوب ؟ليش لا