بلا سيوف ولا أمهات

وقفنا تحت نور الكهرباء

نتثاءب ونبكي

ونقذف لفائفنا الطويلة باتجاه النجوم

نتحدث عن الحزن والشهوة

وخطوات الأسرى في عنق فيروز

وغيوم الوطن الجاحظة تلتفت إلينا من الأعالى وتمضى

يارب أيها القمر المنهوك القوى

أيها الإله المسافر كنهد  قديم

يقولون أنك  في كل مكان

علي عتبة المبغى وفي صراخ الخيول

بين الأنهار الجميلة وتحت ورق الصفصاف الحزين

كن معنا في هذه العيون المهشمة والأصابع الجرباء

أعطنا امرأة شهية في ضوء القمر لنبكي

لعشرين ساقطة سمراء نحمل القمصان واللفائف

نطل من فرجات الأبواب

ونرسل عيوننا الدامعة نحو موائد القتلي

لعشرين غرفة مضاءة بين التلال

نتكئ على المدافع ونضع ذقوننا اللامعة فوق الغيوم

ابتسم أيها الرجل الميت

أيها الغراب الأخضر العينين

بلادك الجميلة ترحل

ومجدك الكاذب ينطفئ كنيران التبن