وصل الأمر
لدرجة أنه أصبح يتعمد المشي قريباً جداً من الغرباء
كصاحب يجاور أصدقاء ذاهبين إلى مقهى
أو إبن لأسرة عائدة إلى بيتها…
وصل الأمر
لدرجة أنه أصبح يأخذ أشياء صغيرة في حضنه
ويربت عليها:
فرشاة الشعر
الموبايل
ريموت كنترول التليفزيون…
وصل الأمر
لدرجة أنه أصبح يفتعل حديثاً مع الواقف بجانبه
أمام فاترينة محل الأحذية
أو عند الكتب المتراصة لبائع الجرائد
أو فوق الرصيف انتظاراَلتاكسي
وحينما يبلغ الحوار حد الحميمية
يترك الغريب فجأة
ببرود حاد
مستمتعا بالملامح التي تركها وراءه
تحاول إعادة ترتيب أماكنها.