صِفيه إذا حاولت عينيكي أن تنظر بنوره الذي يحتل كل براثن شعورك . ويختبئ في مجامع انفعالك للتمازج .

ولا تبخسي عينيك حقها في أن تحتال فوق تبنياتها للتمثل به

في كل شئ

في كل شئ

هذا كل ما أظنه فيك ليهدي مكفوف مثلي

فلا تبخلين…هل تذكرينه

 ام تلك كل تخيلاتك طوله . وجهه .

ضحكة تبلى ولا يبلى مشكّلها

. هل أحلم أني أكلمك ؟ أم انك تسمعين ولا تنظرين لأحلام الموتى من أمثالي .

ظنون تختلج في صدري لكني اعلم اني لي جسد يمشي فوق تلك الأرض ولكنه ما عاد يشعر . ما عاد ينظر فقد خلق مكفوف الجوانح . مربوط كعروسة صماء. ولا أحد يحركها الا كل فين .

أناديك ثانيتاً .

ما كل تلك المعاني التي تربطنا ولا اشعر إلا بشئ واحد فيها . وهو صوتك الهادئ الذي ما ظننته غاب عني . ولكني كثيرا ما صممت أذني عنه . وسراب من طيفك البعيد رسمته عن ذاكرة عيني التي كانت تنظرك من زمن قريب .

كنت أتحدث له فيحدثني ولا أرى شفتيه .

كنت أتغزل فيه كي يقترب مني

فيقربني له .. ولا يقترب في رؤاه لي

فذاك ظني سجين .. أسير قضبان التعلة .

 سليه بعصفور يئن لحبسه .. يشكيه قضبان ووحشة مؤنس

سليه بمسكور يحن لفرشه .. يسقيه أقداح و وصمة مدنس

سليه إذا ما شاق حرقة نفسه.. تذوق من غول لشهوة بائس

 احتجت يوما أن ارسم من صفى مخيلتي الضعيفة . ما كنت أرتبه لأعوام من رسومات عن وجهها . وكانت تجلس حين تناديني لتخرجني من بين هؤلاء الموتى .كنت أشعر في نومي حياة لما أحياه ميتا في غير قرب مني لها . فكان نافذتي الوحيدة إليها هو أن أنام . حتى أستطيع أن أجلس مع الأحياء . وكل ظني في ذلك الغمض هو ما يفيء به ظلها على موتي فأتكلم لها فتسمعني ، وتسألني وأجيبها . وأسألها وتضاحكني وكأني طفلها الوحيد الذي لم تنجب غيره .

 ولكني حبست أنفاسي طويلا عن ذلك الغرق ، وعن النوم لكي أحيا أو أنسى موضوع حياتي برمته . وها أنا الآن أحسبني ضمنا ممن يخطو على الأرض أومن هم موتى على الأقل في وجهة نظري