بينما أتجول في موقع اليوتيوب لفتني مقطع فيديو لشخص يعتقد أنه انتحاري حاول تفجير نفسه في بغداد لكنه فشل وتم إلقاء القبض عليه من قبل الناس وتمت معاقبة في مشهد يأخذ فيه الضحية دور الجلاد وربما يبدع أكثر حتى من الجلاد في هذا الدور.

 حاولت أن اسأل نفسي لماذا هذا الانتحاري يحاول قتل هوﻻء الناس ولماذا هوﻻء الناس قتلوه بهذه الطريقة وهذه الاهازيج واستحضار المكبوت والماضي التي كانت أشبه ماتكون بمهرجان أو طقوس يقتل فيها الضحية إرضاء لفكرة كبيرة أولرغبة آليه . لم تكن مجرد محاولة إنتقام من شخص حاول القتل وفشل. ..

 قبل فترة أيضاً شاهدت مقطع فيديو لمسلحين في الأنبار يمسكون شخصين من السواق ويقتلونهم بطريقة ﻻتنم عن ثأر من منتمي لطائفة ضمن الدين بل كانت الطريقة توحي لأمر عظيم وأكبر حتى من الدين نفسه أو الطائفة. .قبل سنتين كنت أتابع شخص أعرفة منذ سنوات من أهالي منطقة الضلوعية التابعة لمحافظة صلاح الدين هذا الشخص يدعى بالملا ناظم الجبوري وهو من مؤسسي دولة العراق الإسلامية مع أبو مصعب الزرقاوي في حديث لـ برنامج صناعة الموت بث في في 13من شهر شباط 2010على قناة العربية قال ناظم الجبوري أن أغلب من هم في التنظيم من العراقين هم غير ملتزمين دينيآ ومنحرفين اخلاقيا .وكلام الجبوري يأتي بعد تخليه عن التنظيم. وفي الجهة الاخرى أو النقيض الطائفي.

 سمعنا قصصا عدة عن ميليشيات عراقية مسلحة أفرادها يغيرون على مناطق مختلفة طائفيآ ليقتلوهم ويمثلوا بجثثهم  بالمثقب الكهربائي بحجة الدفاع عن المذهب الديني. . ويقال إن أكثر هوﻻء الأفراد أيضاً غير ملتزمين دينيآ وبعضهم يتعاطى الحبوب المخدرة والخمر ..هناك أمر في داخلنا أكبر من أي فكرة ميتافيزيقية نؤمن بها سأذهب إلى أفكار مرت علينا في القرن الماضي, وكانت بعيدة عن الدين والطائفة والقتل عليها ولأجلها لكن هذه الأفكار التي عرفناها في القرن الماضي كانت ايضآ حافله بالمجازر وحفلات القتل السادي…

 نبدأ من أول انقلاب حصل في العراق عام 1958 الذي اطاح بالنظام الملكي وكيف أن سلطات الانقلاب قامت بإبادة العائلة المالكة وقتل حتى الأطفال وسحلهم وحرق جثثهم أمام الناس والمجتمع الذي حتى لم يدين مثل هذه الجريمة واستقبالها كاستقبال أي أمر عادي وهذا يثبت أن المجتمع العراقي مجتمع قد اعتاد على هذه الثقافة ويراها شيئا روتينيا وهناك مجازر أخرى حصلت في العراق ﻻتختلف عن مجزرة قتل العائلة المالكة اوالجرائم التي تحدث اليوم وهي جريمة الشيوعين بحق أهل الموصل وكركوك في ماتسمى ثورة الشواف في الخمسينات كيف قام الشيوعيين بالنزول إلى الشوارع وقتل الناس بواسطة المطارق الحديدية (الجواكيج) وجرائم القومين في مابعد بحق الشيوعبن ونصب المشانق لهم ودفنهم وهم إحياء..

الشيوعيون والقوميون ليسوا من المؤمنين بفكرة القتل من أجل الدفاع عن دين أو الدفاع عن المذهب الديني.. وهذا يثبت أن هناك ثقافة تحركنا للقتل و التلذذ بتعذيب ضحيتنا للذة ذاتها لا لغاية بالضرورة. وبالتالي فإن حفلات الموت السادي ستستمر …في الأمس كانت بحجة الدفاع عن القومية والأمة العربية والشيوعية والمشاعية واليوم بدعوى نصرة الطائفة والمذهب سيبقى هوسنا بالقتل وحتى وإن نفذت كل الأفكار.