لقد قررت أن اكتب يوما بلا فكرة وأنتظر أول فكرة برأسي فاكتبها وتكون هي فكرتي اللى أتمركز حولها وأتكلم عنها.

أبدا من خلف أسوار لندن مدينة الضباب وفي زيارة ليست كأى زيارة لبلد ليس كمثلها بلد، جمال خلاب ومناخ رائع, إن الذي قال أن جو مصر هو الأبدع قد اخطأ، ربما حينها كان بديعا ونحن لا ندرى فمصر بها أقدم الحضارات “الفرعونية” التى كان أساسها الصعيد واجتاح علمها العالم كله ليصل من مشرقه إلى مغربه ثم أتت من بعدها الديانات على مصر لتجعل أهل مصر شعبًا خلوقًا محبًا للخير.

من اليهودية للإسلام احتلت مصر المكانة الأولى في نشرهم و نقل ثقافتهم وكان هذا فخرا لشعب مصر وبعد أن ذكرت ف الكتب السماوية كان لا بد وأن يفخر أهلها ولكن من الواضح أن هذا الفخر تحول إلي غرور و بدأت مصر بالانهيار والتدهور..

إن يقين أهل مصر الواضح في أن رب السماوات والأرض هو الذي يحميها من فوق عرشه من كل معتدٍ وطاغية تحول إلى خمول وتقصير، إلى أن أصبح أهلها جميعهم متواكلين على الله وليسوا متوكلين عليه لتبدأ مصر بعد ان كانت اعظم الدول والحضارات في السقوط والانهيار وليس مصر فقط بل معظم الدول الإسلامية والعربية إلى أن أقدمت الدول الغربية التى كانت تخشي المجاعات والامراض في وقت كانت فيه مصر تنشر الغلال فوق الجبال للطيور لتأكل من خير مصر الفائض وترمي بها فى الأنهار لتأكل الأسماك، حاليا نري ما لم يكن متوقعا في يوم من الأيام.. مصر في حالة انهيار تام في حين الدول التى كانت مصر تشفق عليها بمقدمة العالم تغزو البلاد فكريا وعلميا وليس البلاد فقط بل والكواكب أيضا.

 في إحدي الدول المتقدمة رأيت الشوارع نظيفة والأماكن العامة جميلة ومهندمة للشعب المتحضر الذي يخشي أن يرمي بورقة قمامة كي لا تتسخ الأرض وهي في ظل حكم كافر لا يعرف العدل، ولا يعرف الظلم أيضا، ولا البطش، إنما ما تمر به مصر ليس إلا ظلم أهلها لبعضهم وربما ظلمهم لأنفسهم فنري ما نري في الشوارع من حالات فقر لمرضي لمتسولين والمجرمين والبلطجية الذين صنعتهم الدولة في ظل حكم فاسد استدام عصور مع شوارع مخربة تكاد تكون مدمرة حرفيا لا تصلح للاستخدام الآدمي ولكن الجميع يقولون (سيبها على الله)

نعم هي كلمة صحيحة ولكن ماذا فعل الإنسان ليترك كل شىء لله ؟؟ إن الله لا يساعدنا بلا عمل نعم نحن مؤمنون به ونعلم بوجوده ونتعبده وهناك آخرون لا يعبدونه ولكنه يرزقهم بسبب عملهم فيجب علينا العمل بجد واجتهاد حتي نري مصرنا الغالية كما نريد.

العمل في هذة الدول يقتصر على الأيدي العاملة المتدربة والكفاءة والخبرة وليس كوضع أى فرد لسد خانة في هذا المكان ليس كنظام العمل في مصر وضع أى فرد في أى مكان دون النظر إلى مدي كفاءته وخبرته إنما الحكم الوحيد في الموضوع هو الوسيط او الرشوه فيمكن في مصر لابن الضابط ان يصبح ضابط ولابن المهندس أن يصبح مهندسًا وقد كدنا نري أن ابن الرئيس يصبح رئيسا ولكن الحمد لله الذي هدانا إلى طريق للتخلص من هذة العبودية الجائرة ولكن من الواضح أننا شعب لا يعرف سوى العبودية بعد أن كنا أسياد العالم.

لا أظن أن هناك عودة لشعب قد فقد القدرة على العمل وينتظر حدوث معجزة لينتقل بمصره إلى مكانه عليا وسط الدول ولا يمكن أن يحدث ذلك إلا بالعمل ووسط ما نراه من إضرابات واعتصامات أدي إلى توقف الدولة بل وشللها أيضا والانقلاب على الشرعية هو أكبر دليل على أنه لم يكن الخطأ بنظام حكم فقط بل كان في شعب ايضا يعشق حياة العبيد فهل من احد يرجع الى وعيه ويبدأ بالعمل دون النظر الى ما سيجني او نظام حاكم بل عمل جاد من اجل مصر ؟ يظل السؤال يطرح نفسه فاين الملبي لنداء الوطن .