( مزج أوّل ) :

المجد للشيطان ..

معبود الرياح

من قال ” لا ” في وجه من قالوا ” نعم ”

من علّم الإنسان تمزيق العدم

من قال ” لا ” .. فلم يمت

,وظلّ روحا أبديّة الألم !

( مزج ثان ) :

معلّق أنا على مشانق الصباح و جبهتي – بالموت – محنيّة

لأنّني لم أحنها .. حيّة!

يا اخوتي الذين يعبرون في الميدان

مطرقين منحدرين في نهاية المساء في شارع الاسكندر الأكبر :

لا تخجلوا .. و لترفعوا عيونكم إليّ

لأنّكم معلقون جانبي ..

على مشانق القيص

رفلترفعوا عيونكم إليّ

لربّما .. إذا التقت عيونكم بالموت في عينيّ يبتسم الفناء داخلي ..

لأنّكم رفعتم رأسكم .. مرّه !

” سيزيف ” لم تعد على أكتافه الصّخرة

يحملها الذين يولدون في مخادع الرّقيق

و البحر .. كالصحراء .. لا يروى العطش

لأنّ من يقول ” لا ” لا يرتوي إلاّ من الدموع !

فلترفعوا عيونكم للثائر المشنوق

فسوف تنتهون مثله .. غدا

و قبّلوا زوجاتكم ..

هنا .. على قارعة الطريق

فسوف تنتهون ها هنا .. غدا

فالانحناء مرّ ..

و العنكبوت فوق أعناق الرجال ينسج الردى

فقبّلوا زوجاتكم ..

إنّي تركت زوجتي بلا وداع

و إن رأيتم طفلي الذي تركته على ذراعها بلا ذراع

فعلّموه الانحناء !

علّموه الانحناء !