إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ.

نزل عربيا ليفهمه العرب لا غيرهم.

فهو إذن خطاب خاص بقوم الرسول وبزمانه .

ويؤكد ذلك في العديد من آياته،

يقول الوحي:

وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ.

لم يستثن أي رسول.

وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا.

الضمير في “لعلهم” يرجع إلى قوم الرسول بالتحديد أليس كذلك؟

وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مَّا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ.

بالطبع لأنهم لن يفقهوا ما يقول. وهل من المعقول أن يتبعوا المترجمين على اختلاف تأويلاتهم و آرائهم وأغراضهم.
فغير المسلم ليس بالضرورة كافرا كما يزعمون.

وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا

يبين الحدود الأصلية للإسلام بكل وضوح.
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ.

قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ …

لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ ….

لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً …

وبالتالي فإن قوله:

وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ،

كغيره من آيات القرآن الكريم، خاص بالعرب زمان الرسول.

خطاب القرآن الكريم خاص بقوم الرسول، وكل من يعتقد بأنه ملزم لجميع البشر فهو يحمل في رأسه بذور الإرهاب والقنابل الموقوته ويجب الإحتراز منه حتى وإن كان يبدوا مسالما كخروف وديع.

أما من اختار الإسلام لأنه وجد فيه راحته وسعادته من غير أن يعتقد بأنه هو وحده على الحق وعلى صراط مستقيم وأن غيره كافر وعلى ضلال فلا داعي للخوف منه.