جمالاً نتخذها حياة
بذلك المنظر المشرق ..
شمسها بحرارتها،
تقتلنا بجفائها
..
في مسائها
تزداد الهموم
تبكي الأمهات
وتكون الفتيات مكتئبات
..
في ظهرها
يعود الآباء غارقين
في ماءٍ مالح
يلوح بيديه لطفله الصغير
ليأتي له بكاسةِ ماء

فيها كلها
لا يوجد عشاق
لم يعد الوقت كافيًا
لحبّ دون وداع
دون موتِ مقطع
أشلاء.
….
شبابها
يبحث عن هجرة
تقتل عائلة
وترسم بسمة

سياسيوها
يتفقون عبثاً عليها
يقتلونها
يطعنونها
يلعنونها
يسرقونها
يهتفون بها ويملؤهم (الغباء )

أما باقي سكانها
يلعنون بصمت
يقرأون بصمت
يهتفون بصمت
يأكلون ويشربون ويمارسون
حياتهم الأخرى
بصمت
لا داعي للكلام

أطفالها يتألمون
فقدان كل شيء
يتسائلون
لماذا نحن باقون؟
..
هل تعرفونها.؟
جميلتنا فاتنة باسمها
رائعة بعطرها
“كانت ”
لكن تغيرت عنا
لم نعرف رائحتها الدموية
ولا رجالها المحطمين الخائفين
ونساءها الباكيات
وفتياتها انتهت أحلامهن
وشبابها راحلون
وأطفالها يموتون لكن على قيد الحياة باقون !
حبيتي بغداد
سامحيني ! أنا أزداد خيانة، وأفكر أن أكون في أحضان غيركِ
في الأمان يتمتعون