كوني لي أماً وكوني لي أبا…………كُلُ من قبلكِ كانوا كذبا
كُلُ من قَبلكِ كانوا دُميةً……………..خلتُهُم شيئاً تراءى لَعِبا
كوني شمساً وأشرقي في ظُلمتي..وعلى الكوكبِ كوني كوكبا
وأشطبي النَكرات من عُمري أنا……كُلُها أولى لها أن تُشطبا
كانَ لي فيهم لحقٌ واضحٌ………فمحوا اسمي وحقي أغتُصبا
حَجبوا صوتي فدوت صرختي………وأبى الله لها أن تُحجبا
سَلبوا حتى طفولةَ بَسمَتي…………..فأعادَ الشعرُ ما قد سُلبا
سَبَبُ الوجع الذي أشكوهُ أني………كُنتُ في كُلِ عنائي سببا
ذنبُ روحي أنها ما أذنبت………….كُلُ ذنبي كُنتُ قلباً طيبا
عَتَبي ماذا وعن ماذا وهل……….تَرَى عيناكِ سَيُجدي العتبا
غيهبٌ عُمري ظلامٌ كُلُهُ…………أن عُمري مُنذُ غبتِ غيهبا
ومع الفجر تعري وادخلي ……….بينَ أوديتي وذوقي العنبا
وأسكُبي دفءَ نهودٍ أينعت………وُجِدَ الدفءُ بها كي يُسكبا
ضَمئٌ جداً أنا يازهرتي……….فأجعلي الثغر لثغري مَشربا
وعلى صدريَّ نامي واهدأي..وامسَحي من فوقِ جَفني التعبا
وعلى صدريَّ غني وأرقصي..كالعَصافيرِ على صدر الرُبى
وأفتَحي صدري وزوري قَلبَهُ….وأقرأي سطراً ترينَ العجبا
كُلُ أحلامي أستحالت أدمُعاً………..وبيَّ الأمالُ باتت حَطبا
عانقي شعري وكوني مِثلَهُ…….وبوجه الجهلِ كوني غضبا
.وأحملي منديلَ عشقٍ بيننا……..شاهدَ القُبلات والقي الذهبا
وأصرخي اعشقُ هذا لا ارى…..رجلاً من غيرهِ كي يُجتبى
وَدَعيني مثلما الأطفال أغفو………..هائماً فيكِ وعشقاً ذائبا
مُقَلٌ دَعجا وصوتٌ ساحرٌ……….باتَ يُغريني ونهداً كاعبا
وأحفظي العهد الذي ما بيننا……….وأكتُبيهِ ينبغي أن يُكتبا
أنتِ شمسُ الحُب في دُنيا الهوى..ونساءُ الأمسِ كانت شُهُبا
أنا عَذاباتٌ وهمٌ دائمٌ……………لن تري مثلي بمثلي عُذبا
هاربٌ من كُلِ دُنيايَّ اليكِ……..فأحظني رجُلاً وفياً هاربا