بين واقع الانقلاب و خوف مصادمة الإقصاء توقفت خطوات بعض الشباب الثوري في مصر عن دعم الاعتصامات الرافضة بالميادين إلا بشجب قتل الجيش للمتظاهريين السلميين .
في نظر الكثير منهم أن ما يحدث في مصر هو انقلاب وعودة لحكم جبري طالما رفضته أقلامهم قبل فعاليتهم في تنفسيتهم المتناغمة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي
لكن في نظر الكثير منهم أيضاً أن هناك جبال من الأخطاء ارتكبها الساسة طوال العامين مكنت لعودة الطغاة بثوبٍ جديد لتختلف المسميات و يبقى النظام كأن لم تقم ثورة .
بداخل كلٍ منهم صوتان لطالما ناقض كل منهما الآخر على طول جدالتنا الحوارية، صوتٌ يرفض الانقلاب و صوتٌ آخر يرفض أن يوضع كفاحه دوماً في خانة الإقصاء رغم كل تضحياته ومهما كانت الجهات الحاكمة لتبقى بين رجع الصوتين خطواتٌ حائرة ترفض الواقع و تتردد في الانضمام للحشود التي يؤمنون أن ما تقوله حق ولكنها حشود عجزت عن احتوائهم بأخطاء من يدعون تمثيلها ليجدوا رسالةً إسلامية مفتقدة المعالم في تهاون ساسة عن معاقبة الجناة في حقه .
ازدواجية بين شهيد الأمس في محمد محمود الذي خرج لإسقاط العسكر فتزرع الساسة بالحل السياسي ليضيع الدم ولا يحميه صوته الانتخابي لهم من سهام إعلامية وضعته في خانة البلطجة والأجندات الملفقة، ليطالب اليوم بأن يخرج لذات الغاية التي لم يحفظ حقه عندما خرج منادياً لها بذات الشعار .
بين صوت ضميره الرافض لأن يقتل أخاه بذات اليد الخائنة و صوت معاناته الرافض لازدواجية لطالما خرج رافضاً لها.. تظل خطىً حائرة .
هي خطىً أتمنى لها أن تحسم الأمر بالانضمام للحشود لتحافظ على حلمها الثوري و لكنها خطىً لا أملك في ذات الوقت إلا أن ألتمس لها كل أعذاري الباقية وأقول لأعذاري في ذات الوقت: عذراً .