لم أكن مدركا مدى ارتباط الإخوان المسلمين بميدان رابعة الذي تحول من ميدان عادي حتي أن حمل هذا الاسم إلي نزهة للإخوان المسلمين وتعسكر شتي الأنواع هناك ” الأطفال _ الشباب الملتحي وغير الملتحي _ السيدات المنتقبات _ الشيوخ _ القيادات- أصحاب الأصوات المسموعة ”
لم لا يخيم كل هؤلاء في ميدان التحرير بمنصتهم ورجالهم ونسائهم وأطفالهم وشيوخهم إلي هذا الميدان الذي كان نقطة تحول في تاريخ مصر علي مر العصور,
لم لا يقفن تلك الفتيات اللاتي يرين في منامهن ما يبشر برجوع الرئيس المنعزل؟
هل محرمٌ ظهور سيدنا جبريل في ميدان التحرير لنعرف لما ظهر وبم ظهر؟
ارتباط غريب الشكل بين هذا الميدان بهذه الفئة من الأشخاص, راحت النساء تستعد لشهر رمضان باحتفال مشهود من الطعام والشراب بشتى أنواعه, ومنهن من أعلن أنهن سيقمن في رابعة حتى يبلغن عيد الفطر وصرن يجهزن محافل الحلوى استعدادا للعيد المبارك…
أحلال في رابعة وحرام في التحرير؟
هل هناك تستجاب الدعوة لأذهب وأدعو هناك؟
أم أنه صار مهبطا للوحي؟
لقد أصبح ميدان رابعة أشبه بموالد الصالحين في القاهرة العريقة, خيامٌ وباعة جائلين وحلوي وعربات العصائر المختلفة علي نواصي الميدان, السيدات يطهين الطعام للمجاهدين والمشايخ يقمن الصلاة علي أوقاتها مدعومة بالأدعية المباشرة بعودة الرئيس المنعزل, لقد أصبح ميدان رابعة نزهة واضحة وصريحة ومعقلاً للإخوان المسلمين, هناك يجدون أنفسهم, هناك يهتفون ويتحدثون بصوت عال مسموع وأيضا هناك يرون رؤاهم في منامهم..
لقد اشتعلت نيران التقوى بأنوارها في قلوبهم حتى صاروا أطهر من علي أرض مصر .
أقول للسادة الإخوان بما يحملون وبما يعون, أنتم في ضلال آبائكم الأولين
تحملون برؤوسكم ما حمله الجاهلين من قبلكم, أنتم علي موعد من الهزيمة البائدة
ستدكون وستهزمون ولا قيامة لكم بعد ما أنتم فيه, لا ردكم الله إلي رشدكم , ولا هداكم ولا هدي بكم, ولا رفع لكم ذكرًا ولا حقق لكم نصرًا , فانتم علي ما أنتم عليه حتى قيام الساعة …