هل لو كان الانترنيت والتويتر والفيس بوك ويوتيوب متوفر في أيام علي الوردي والجواهري وطه حسين والعقاد وبيرم التونسي وغيرهم من المبدعين والمفكرين الكبار ممن خرجوا للعالم من قلوب الكتب والجرائد …هل توفر الشبكات الأجتماعيه في وقتهم كان سيحرمنا من أحدهم ؟؟ دعوني أوضح أكثر …اليوم الكاتب أو صاحب الفكر يحتاج أن يكون مسلح بوسيله أعلامية تحقق له الشهرة ..فلو كنت محلل سياسي أو صاحب قضية أو مفكر أو كاتب فأنت لابد أن تخرج من خلال قناة فضائية او تكون متمكن من وسائل التواصل ومسلح بكم هائل من الهاشتاكات التي توفر لك انتشار وان تكون مسلح بأصدقاء وتابعين مستعدين للمشاركه ويكونوا اصحاب شبكات قويه فلو كنت مفكر او صاحب رأي وتملك اصدقاء يملكون قوائم كبيره من الاصدقاء الشباب والمتعلمين ستجد انك ببسهوله ستصل لمساحه اكبر ويتم تقديمك بجوده افضل مما لو كنت تحاول نشر كلامك بمقال في جريده او مجله

 

الخروج ببرنامج تلفزيوني مثير للجدل ويقدمك اعلامي قوي سيقدمك لمساحه واسعه وياريت تكون متبوع بخبره في اقتطاع المثير من مقابلتك ومنتجتها في فديوهات تسلب الباب الجموع

 

هل كان مفكرينا وعقولنا سيخرجون اليوم كما خرجوا وبنفس التأثير لو كان متطلب منهم كل تلك المسلتزلمات لايصال فكرهم .. رجال الصالونات والمجلات الادبيه ومن كان يتابعهم في جدلياتهم هل كان سيتابع تدويناتهم اليوم أو يحمل كتبهم لو كتبوها اليوم أم سيستكثر سعر الكتاب

 

اليوم لتكون مفكر او صاحب فكر أو رأي فالموهب والفكره نصف السلاح وقائمه الاصدقاء والهاش تاك والفديو النصف الاخر ..والا قد تقول اجمل كلام وتحصل مشاهده 50 او 70 ..يجب ان تكون كول صاحب مظهر مثير للبنات والشباب لمتابعتك وأن تكون مرح وتقدم الفكره بكوميديا يفهموها ..ولو كنت قادر على ان تنزل فديو مرح ومضحك ومثير معها ستحقق نجاح اكبر ..اليوم لابد أن تجيد الرقص والغناء والتنطيط لتكون صاحب فكره او فيلسوف ..أو ان تخالف تعرف ..تحاول ان تخلق اي لفت انتباه لتكون جدير بالمتابعه ..ان تقوم بكل شيء الا ان تكون مفكر او مجدي ..لأان النوعيه تأتي في اخر متطلبات جمهور اليوم .. الا في حالات نادره وقليلة لمن تغلب ابداعه وتم تقديمه بصورة مثاليه من خلال وضع او حدث او قضيه

 

هي نعمة ولعنه الميديا الجديده