يقال أن القرد يوما ما .. أصبح إنسانا ، هذا الأمر لست متأكدا منه .. لكن علي الأقل أعرف أن الأمم من الطبيعي أن تتطور ففي العصور الوسطي كان الإقطاعيون يعاقبون من ملكوهم وأمرهم وأرضهم بما شائو ، وكان من المنفر أن تٌعاقب قرية بأكملها لذنب إقترفه أحدهم – وربما لا يكون ذنبا – المهم في هذا الأمر أن أوروبا سايرت قدر الأمم و تقدمت و أصبحنا نحن عالما ثالثا !

وبما أنها تطورت – أقصد أروبا وليس القرود – فمن الطبيعي أن تنص جميع الدساتير في أوروبا الغربية أن ” العقوبة هي عقوبة شخصية ” ، وحتي أن المواثيق الدولية الخاصة بالحالات الاستثنائية (كالحروب مثلا ) أمنت بمبادئ العدالة و الإنصاف فالمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة تنص علي “لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً” !

كماأن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ذكرت أن العقوبات الجماعية تتضمن العقوبات التي تفرض على أشخاص على نحو حاطٍ بالكرامة الإنسانية، عن أفعال لم يقترفها هؤلاء الأشخاص!

لكن ربما يكون من جدير ذكره أيضا أن من حق الدول أن تحمي نفسها و مواطنيها خصوصا في ظروف تمر بها مصر أقل ما يقال عنها أنها استثنائية ، قبل سنة قضي صديقي علاء 20 ساعة في غرفة الترحيل في أحد المطارات المصرية ، وذكر لي أنه شاهد كتابات علي جدار الغرفه ك ” فلان عفّن هنا ” .. ولفتت انتباهه عباره تقول .. ” يا ظلام الترحيل خيمّ إننا نهوي الظلاما “