أصناف عديدة لنفس السلعة .. الفوز بالخلودد. جاد سعد

لمعظم مديري الأصناف brands، الولاء للصنف هو مقياس حاسم للنجاح. إحدى طرق قياس الولاء للصنف هي قياس مدى تكرار الاشتراءات purchases. لنفترض أن علينا تتبع الاشتراءات العشر المقبلة للمشروبات الغازية للمستهلكين A و B. إذا كان المستهلك A يشتري بيبسي في كل المناسبات العشر في حين يشتري المستهلك B فانتا، بيبسي، وكوكا كولا ثلاث مرات لكل منها، و 7UP مرة واحدة، يمكننا أن نستنتج أن المستهلك A يُبدي ولاءً أكبر للصنف في هذه الفئة من منتج معين. الامتداد الطبيعي هو أن نسأل ما إذا كان ولاء المستهلك A الثابت للصنف وسعي المستهلك B للتنوع أموراً ظرفية، أو ما إذا كانت هذه التفضيلات مظاهر لسمات ترتيبية. وثمة مسألة أخرى تهم المسوقين، هو ما إذا كان الولاء للصنف لمنتج معين يُتناقل بين الأجيال. إذا كان والديك يستهلكان بيبسي دائماً في المنزل، هل يزيد ذلك من احتمال أن تصبح أنت شارب بيبسي شديد؟ وهذا يقودني إلى المسألة الرئيسة لإدراج اليوم : أي المنتج يحظى بأكبر قدر من الولاء البين-أجيالي للصنف؟ حسناً، الفائز متجاوز بأميال لمنافسه المقبل. فالدين هو المسيطر على الولاء للصنف.

معظم المسوّقين قد يسيل لعابهم ــ ككلاب بافلوف ــ على فكرة أن منتجاتهم تمتلك نسبة ولاءٍ بين-أجيالي للصنف على مقربة مما يمتلكه الدين. وفي مجال العلوم الاجتماعية، العديد من الأكاديميين يتحمسون لأعلى حد إذا كان لديهم نموذج يفسر 30٪ من التفاوت للظاهرة قيد التحقيق. حسناً، دين والديك هو مؤشر شبه-مثالي للدين الذي قد تسميه خاصتك. بعبارة أخرى، فإن الانتقال البين-أجيالي للمعتقدات الدينية يفسر ما يقرب من 100٪ من التفاوت قيد السؤال. ومن هنا، فالرواية الدينية التي يعتقدها أحد ما (وفي بعض الحالات يستعد للموت من أجلها) مدفوعة بالكامل من قبل أيّ عائلة “عَرَضية” كان قد ولد فيها.

بعض الأديان تقدم حوافز مغرية ضد السعي للتنوع (الردة)… المـوت!. ابقَ زبوناً موالياً وإلا ستموت. بطبيعة الحال، فالأديان الأخرى أكثر دهاء لحد ما في محاولاتها للحفاظ على ولاء قطعانهم للصنف. ابقَ في النادي واجني الجوائز في السماء، أو اترك النادي واستعد لأن تُقلى في الجحيم إلى الأبد. هذه بعض نقاط البيع الرئيسة والقوية نوعاً ما!

واحد من معايير تحديد ما إذا كان أخلاقياً أن تقوم بالإعلان للأطفال هو أن نسأل السؤال التالي: ما هو السنّ الأدنى الذي لدى الأطفال فيه قدرة إدراكية على فهم الدوافع الخفية للمعلنين، وبالتالي بناء دفاعات إدراكية ضد محاولات كهذه؟ هذا النهج منسجم مع أعمال النفساني السويسري جان بياجيه، الذي درس المراحل الإدراكية الإنمائية التي يجتازها الأطفال. في حين توجد بعض الاختلافات بين الثقافات من حيث الحد الأدنى للسن القانونية لاستهداف الأطفال، فهناك معيار شائع هو عمر ثماني سنوات. إذن، ففي حين أنه غير أخلاقي أن تعلن للأطفال الصغار الذين هم، بخلاف ذلك، غير مستعدين ذهنياً لفهم النية المقنعة خلف الرسائل الإعلانية، فإنه على ما يبدو أخلاقي ومعنوي تماما أن تقوم “بإعلان” أحد المعتقدات الدينية للأطفال بعد فترة وجيزة من دخولهم إلى العالم. يبدو أن المنتجات المقدسة إلهياً لا تحتاج لتتوافق مع المعايير الأخلاقية نفسها التي تفرض على شركات التبغ من قبل لجنة التجارة الاتحادية، أو التي تفرض على منتجي الأفلام (عن طريق تقييمات الأفلام) من قبل لجنة مكلفة بتطبيق بعض المعايير المجتمعية المشوشة وسريعة الزوال. من المثير للاهتمام أن نلاحظ أن القانون ينص على مبادئ توجيهية محددة للغاية حول متى يمكن للأفراد أن يمارسوا الجنس، يمكنهم التصويت، يمكنهم الزواج، يمكنهم السياقة، أو يمكنهم الشرب (لأنها بخلاف ذلك غير مستعدين إدراكياً وعاطفياً للمشاركة في هذه السلوكيات)، إلا أنهم “مستعدون” تماما ليكونوا عرضة للروايات الدينية مباشرة بعد خروجهم من الرحم.