ان اختيارنا للمغرب كموضوع للمسائلة والتحليل تمليه علينا طبيعة الحالة التي الت اليها بلادنا….والاكراهات التي تواجهها وقوة المنافسة التي تهدد نسيجها الاقتصادي ونوعية التوجهات والاختيارات التي تنتهجها الطبقة السياسية لمواجهة هدا الوضع.
يسجل العديد من المهتمين تردي الوضعية الاقتصادية والاجتماعية وانسداد افاق التعليم وتفشي البطالة والرشوة وضعف القدرة الاقتراحية والتأطيرية للاحزاب وهامشية المجتمع المدني….ناهيك عن عدم استقلال القضاء وغياب نزاهته مما يفرض علينا التفكير في السبل الكفيلة للخروج من هدا الوضع المأزوم…….
ان المراهنة على الاحزاب السياسية أصبح اليوم موضع استفهام عريض لانها ليست لديها مشاريع بديلة….كما أنها استقالت من مهامها التاريخية وهي الان تعيش مشاكل تنظيمية وايديولوجية وفكرية وليست مستعدة على مايبدو لاي تغيير في الوقت الراهن ….
ان تفعيل اي انتقال ديمقراطي يقتضي اعادة النظر في توزيع السلطات واختصاصات وصلاحيات كل مؤسسة دستورية .وتلك مهمات صعبة التحقيق….لان جيوب مقاومة التغيير لازالت حاضرة وتعمل بقوة على تكريس الوضع القائم الدي يضمن لها البقاء والنفود والاستغلال….وعليه فاننا في حاجة الى اصلاح شامل ..تقوده ارادات سياسية نبيلة تتماشى مع العهد الجديد وعهد التغيير وتفعيل الدستور الجديد واحترام الحريات في ظل الديمقراطية المتعاهد عليها دوليا التي تبقى حبرا على ورق في أرشيف الدولة.